على ذِه، وسائر الخلق على ذِه. كل ذلك يشير بأصابعه؛ فأنزل الله: {وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}(1). (12/ 692)

67605 - عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: تكلّمتِ اليهودُ في صفة الرّب، فقالوا ما لم يعلموا، وما لم يروا؛ فأنزل الله: {وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}(2). (12/ 692)

67606 - عن سعيد -من طريق محمد- قال: أتى رهطٌ مِن اليهود نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، هذا اللهُ خلَق الخلق، فمَن خلَقه؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى انتَقَع(3) لونه، ثم ساورهم(4) غضبًا لربه، فجاءه جبريل، فسكّنه، وقال: اخفض عليك جناحك، يا محمد. وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله تبارك وتعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ} [الإخلاص]. قال: فلما تلاها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: صِف لنا ربَّك، كيف خَلْقه؟ وكيف عَضُده؟ وكيف ذراعه؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم أشد من غضبه الأول، ثم ساورهم، فأتاه جبريل، فقال مثل مقالته، وأتاه بجواب ما سألوه عنه، قال: يقول الله: {وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ}(5). (ز)

67607 - عن الحسن البصري، قال: إنّ اليهود نظروا في خلق السماوات والأرض والملائكة، فلمّا فرغوا أخذوا يُقدِّرونه؛ فأنزل الله: {وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}(6). (12/ 692)

67608 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لما نزلت: {وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ} قالوا: يا رسول الله، هذا الكرسي هكذا، فكيف بالعرش؟ فأنزل الله: {وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}(7). (12/ 692)(1) أخرجه أحمد 4/ 125 - 126 (2267)، 5/ 129 (2988)، والترمذي 5/ 448 - 449 (3521)، وابن جرير 20/ 249.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه».
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 252، وأبو الشيخ في العظمة (83). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) انتَقَعَ لونُه وامْتُقِع: إذا تَغَيَّر من خوف أو ألم ونحو ذلك. النهاية (نقع).
(4) ساورهم: السَّوْرة هي الحِدّة والغضب. النهاية (سور).
(5) أخرجه ابن جرير 20/ 252 مرسلًا.
(6) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(7) أخرجه ابن جرير 4/ 539، وابن أبي حاتم 2/ 491 (2604). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٢٧٩)