67954 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ}، قال: يعلم همْزه وإغماضه بعينيه فيما لا يُحِبُّ اللهُ تعالى(1). (13/ 32)

67955 - قال مقاتل بن سليمان: {يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ} يعني: الغمْزة فيما لا يحل بعينه، والنَّظرة في المعصية، {وما تُخْفِي الصُّدُورُ} يعني: وما تُسِرُّ القلوبُ مِن الشرِّ(2) [5674]. (ز)

67956 - عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: وقيل له: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} قال: الرجل يكون في المجلس يستَرِق النَّظر في القوم إلى المرأة تمرّ بهم، فإن رأوه ينظر إليها اتّقاهم فلم ينظر، وإن غفلوا نظَر، هذا: «خائنة الأعين»، و «ما تخفي الصدور» قال: ما يجد في نفسه من الشّهوة(3) [5675]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
67957 - عن سعد، قال: لَمّا كان يومُ فتْح مكة أمَّن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الناسَ إلا أربعةَ نفر وامرأتين، وقال: «اقتلوهم، وإن وجدتموهم متعلِّقين بأستار الكعبة». منهم[5674] ذكر ابنُ عطية (7/ 431) أن قوله: {يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ} متصل بقوله: {سَرِيعُ الحِسابِ}؛ لأن سرعة حسابه تعالى للخلْق إنما هي بعلمه الذي لا يحتاج معه إلى رؤية وفكرة، ولا لشيء مما يحتاجه الحاسبون.
ثم ذكر أنّ فرقة قالت: {يَعْلَمُ} متصل بقوله: {لا يَخْفى عَلى اللَّهِ مِنهُمْ شَيْءٌ}، وعلَّق عليه بقوله (7/ 432): «وهذا قول حسن، يقويه تناسب المعنيين».
ثم انتقده مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «ويضعّفه بُعْدُ الآية من الآية، وكثرة الحائل».
[5675] ذكر ابن عطية (7/ 432) أن ما ذكره المفسرون في هذه الآية من نظر الرجل إلى امرأة هي حُرمة لغيره، وما قالوه من أن خائنة الأعين: هي النظرة الثانية. وما تخفي الصدور: أي عند النظرة الأولى التي لا يمكن المرء دفعها، هو مثال، ثم علَّق بقوله: «وهذا المثال جزء من خائنة الأعين».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 180، وابن جرير 20/ 304، وابن أبي حاتم -كما في الفتح 9/ 11 - ، وأبو الشيخ في العظمة (174). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 709.
(3) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 7/ 78.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٢)