قال: طُرُق السماوات(1). (13/ 41)

68054 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ} قال: الأبواب، {أسْبابَ السَّماواتِ} أي: أبواب السماوات(2). (13/ 41)

68055 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ}، قال: طرق السموات(3). (ز)

68056 - قال مقاتل بن سليمان: {لَعَلِّي أبْلُغُ الأَسْبابَ أسْبابَ السَّماواتِ} يعني: أبواب السموات السبع، يعني: باب كل سماء إلى السابعة، {فَأَطَّلِعَ إلى إلهِ مُوسى} ثم قال فرعون لهامان: {وإنِّي لَأَظُنُّهُ} يعني: إني لأحسب موسى {كاذِبًا} فيما يقول: إنّ في السماء إلهًا(4) [5691]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ}
‌‌قراءات:
68057 - عن عاصم، أنه قرأ: {وصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ} برفع الصاد(5) [5692]. (13/ 41)[5691] اختُلف في معنى أسباب السموات على أقوال: الأول: أنه طرقها. الثاني: أبوابها. الثالث: أنه عني به: منزل السماء.
وذهب ابنُ جرير (20/ 326) إلى الجمع بين الأقوال مستندًا إلى اللغة، والعموم، فقال -بعد أن بيّن أن السبب: هو كلّ ما تُسُبّب به إلى الوصول إلى ما يُطلب، من حبل وسُلّم وطريق، وغير ذلك-: «أولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: معناه: لعلي أبلغ مِن أسباب السموات أسبابًا أتَسَبَّب بها إلى رؤية إله موسى؛ طرقًا كانت تلك الأسباب منها، أو أبوابًا، أو منازل، أو غير ذلك».
وساق ابنُ عطية (7/ 443) الأقوال، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقيل: عنى: لعله يجد مع قربه من السماء سببًا يتعلق به».
[5692] اختُلف في قراءة قوله: {وصد عن السبيل}؛ فقرأ قوم بضم الصاد، وقرأ غيرهم بفتحها.
وذكر ابنُ جرير (20/ 327 - 328) أن الأولى على وجه ما لم يُسم فاعله، وأن الثانية بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتعث بها موسى استكبارًا.
وذكر ابنُ عطية (7/ 444) أن القراءة بضم الصاد وفتح الدال المشددة عطفًا على {زُيِّنَ} وحملًا عليه.
وبنحوهما قال ابنُ القيم (2/ 408 - 409).
وذكر ابنُ القيم أن «صَدّ» بالفتح تحتمل: أعرض؛ فيكون لازمًا، وتحتمل أن يكون: صد غيره؛ فيكون متعدّيًا.
ورجَّح ابنُ جرير (20/ 328) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
وعلَّق ابنُ القيم (2/ 409) على القراءتين بقوله: «والقراءتان كالآيتين، لا يتناقضان».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 325. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 181 من طريق معمر، وابن جرير 20/ 325. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 325.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 713 - 714.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: «وصَدَّ» بفتح الصاد. انظر: النشر 2/ 365، والإتحاف ص 486.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٤)