معلّقة بالعرش، فتأوي فيها. قيل: فأرواح الكفار؟ قال: تؤخذ أرواحهم، فتُجعَل في أجواف طير سُود، تغدو وتروح على النار. ثم قرأ هذه الآية: {النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا}(1). (13/ 44)

68114 - عن عكرمة مولى ابن عباس =

68115 - ومحمد بن كعب القُرَظي: أنّ هذه الآية: {النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا} تدُلُّ على عذاب القبر؛ لأن الله تعالى ميَّز عذاب الآخرة فقال: {ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ}(2). (ز)

68116 - عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق سليمان بن حميد- يقول: ليس في الآخرة ليلٌ ولا نصف نهار، وإنما هو بُكرة وعشيّ، وذلك في القرآن في آل فرعون: {يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا}، وكذلك قال لأهل الجنة: {ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا} [مريم: 62](3) [5698]. (ز)

68117 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا}، قال: صباحًا ومساء، يُقال لهم: آلَ فرعونَ، هذه منازلكم، فانظروا إليها. توبيخًا، ونِقمة، وصَغارًا(4). (13/ 45)

68118 - قال قتادة بن دعامة =

68119 - ومحمد بن السّائِب الكلبي: {النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا} تُعرض رُوح كلِّ كافر على النار بُكرةً وعشيًّا ما دامت الدنيا(5). (ز)

68120 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: {النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا}، بلغني: أنّ أرواح قوم فرعون في أجواف طير سُود، تُعرَض على النار غُدُوًّا وعَشِيًّا، حتى تقوم الساعة(6). (ز)[5698] علَّق ابنُ عطية (7/ 447) على قول القرظي بأنه: «أراد: أنهم يُعرضون في الآخرة على النار على تقدير ما بين الغدو والعشي؛ إذ لا غدو ولا عشي في الآخرة، وإنما ذلك على التقدير بأيام الدنيا».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(2) تفسير الثعلبي 8/ 278.
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 338.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 339. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(5) تفسير البغوي 7/ 151.
(6) أخرجه ابن جرير 20/ 338.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٥)