{فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} ولم يخلقكم على خِلْقة الدوابِّ والطيرِ، {ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ} يعني: مِن غير رزْق الدواب والطير، ثم دلّ على نفسه، فقال: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ} الذي خلق الأرض والسماء، وأحسَن الخلْق، ورزَق الطيبات، {فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ}(1). (ز)


‌‌ ‌‌{هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65)}
68205 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: من قال: لا إله إلا الله، فليقل على أثرها: {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ}، وذلك قوله: {فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ}(2). (13/ 73)

68206 - عن سعيد بن جُبير-من طريق إسماعيل- أنه كان يستحِبّ إذا قال: لا إله إلا الله، يتبعها: الحمد لله رب العالمين، ثم يقرأ هذه الآية: {هُوَ الحَيُّ لا إلَهَ إلّا هُوَ فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ}(3). (13/ 73)

68207 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أمره بتوحيده، فقال تعالى: {فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ} يعني: موحِّدين {لَهُ الدِّينَ} يعني: له التوحيد، {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ}(4). (ز)


‌‌ ‌‌{قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (66)}
‌‌نزول الآية:
68208 - عن عبد الله بن عباس: أنّ الوليد بن المُغيرة وشيبة بن ربيعة قالا: يا محمد، ارجع عمّا تقول، وعليك بدين آبائك وأجدادك. فأنزل الله تعالى: {قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ}(5). (13/ 73)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 719.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 357، والحاكم 2/ 438، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف 3/ 222 - ، والبيهقي في الأسماء والصفات (194). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 358. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 719.
(5) عزاه السيوطي إلى جويبر.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٤)