الحمارة، وركبتُها، فأقبلتْ هند على أبي سفيان، فقالت: ألِهَذا الساحر الكذّاب أنزلتَ ابني؟! قال: واللهِ، ما هو بساحر، ولا كذّاب(1). (ز)

68289 - عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: جئتُ أزور عائشة، فكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُوحى إليه، ثم سُرِّي عنه، فقال: «يا عائشة، ناوليني ردائي». فناولتُه، ثم أتى المسجد، فإذا مذكِّر يذكِّر، فجلس حتى إذا قضى المذكِّر تذكرتَه افتتح: {حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فسجد، فطالت سجدتُه، ثم تسامع به مَن كان على مِيلَيْن، ومُلئ عليه المسجد، فأرسلتْ عائشة في حامَّتِها(2): أن احضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقد رأيتُ منه أمرًا ما رأيتُ منه منذ كنتُ معه. فرفع رأسه، فقال: «سجدتُ هذه السجدة شكرًا لربي فيما أبلاني في أمتي». فقال له أبو بكر: وماذا أبلاك في أمتك؟ قال: «أعطاني سبعين ألفًا من أمتي يدخلون الجنة». فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنّ أمتك كثير طيّب، فازدد. قال: «قد فعلتُ، فأعطاني مع كل واحد مِن السبعين ألفًا سبعين ألفًا». قال: يا رسول الله، ازدد لأمتك. فقال بيديه، ثم قال بها على صدره، فقال عمر: أوعيتَ، يا رسول الله(3). (13/ 84)

‌‌تفسير السورة
بسم الله الرحمن الرحيم


‌‌‌‌‌‌‌‌ ‌‌{حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)}
68290 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {فُصِّلَتْ آياتُه}، قال: بُيِّنت آياته(4) [5723]. (ز)[5723] علَّق ابنُ عطية (7/ 462) على قول السُّدّيّ بقوله: «أي: فُسّرت معانيه؛ ففصل بين حلاله وحرامه، وزجره وأمره، ووعده ووعيده». ثم ذكر قولين آخرين، فقال: «وقيل: فُصِّلَتْ في التنزيل، أي: نزل نجومًا، لم ينزل مرة واحدة. وقيل: فُصِّلَتْ بالمواقف وأنواع أواخر الآي، ولم يكن يرجع إلى قافية ونحوها كالشعر والسجع».
_________
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط 6/ 361 (6615).
قال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديث عن معاوية إلا بهذا الإسناد، تفرّد به أبو السكين». وقال الهيثمي في المجمع 6/ 21 (9825): «وحميد بن منهب لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات».
(2) الحامة: خاصة الرجل من أهله وولده وذي قرابته. لسان العرب (حمم).
(3) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول 1/ 300 - 301، وإسحاق البستي ص 287 مختصرًا.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 375.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٤٢٥)