‌‌ ‌‌{وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18)}
68441 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ونَجَّيْنا الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدَّقوا بالتوحيد، مِن العذاب الذي نزل بكُفّارهم، {وكانُوا يَتَّقُونَ} الشرك(1). (ز)


‌‌ ‌‌{وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19)}
‌‌نزول الآية:
68442 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي معمر عبد الله بن سَخْبرة- قال: كنتُ مُسْتَتِرًا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة نفر؛ قرشي وثَقَفيّان، أو ثَقَفيّ وقرشيان، كثيرٌ شحمُ بطونهم، قليلٌ فِقْهُ قلوبهم، فتكلّموا بكلامٍ لم أسمعه، فقال أحدهم: أترون أنّ الله يسمع كلامنا هذا؟ فقال الآخران: إنّا إذا رفعنا أصواتَنا سمعه، وإذا لم نرفعه لم يسمعه. فقال الآخر: إنْ سمع منه شيئًا سمعه كله. قال: فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فأنزل الله: {وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ} إلى قوله: {مِنَ الخاسِرِينَ}(2). (13/ 99)

68443 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَوْمَ يُحْشَرُ أعْداءُ اللَّهِ إلى النّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} نزلت في صفوان بن أُميّة الجُمَحي، وفي ربيعة، وعبد ياليل ابني عمرو الثقفيين، إلى خمس آيات. ويقال: إنّ الثلاثة نفر: صفوان بن أُمية، وفرْقد بن ثُمامة، وأبو فاطمة، … وذلك أنّ هؤلاء النفر الثلاثة كانوا في ظِلّ الكعبة يتكلّمون، فقال أحدهم: هل يعلم الله ما نقول؟ فقال الثاني: إنْ خفضْنا لم يعلم، وإنْ رفعْنا علِمه. فقال الثالث: إن كان الله يسمعُ إذا رفعْنا فإنه يسمع إذا خفضْنا. فسمع قولَهم عبدُ الله بن مسعود، فأخبَر بقولهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم؛ فأنزل الله في قولهم: {وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ} الآية(3) [5744]. (ز)[5744] ساق ابنُ عطية هذا القول، ثم علَّق (7/ 476) بقوله: «ويشبه أن يكون هذا بعد فتح مكة، فالآية مدنية، ويشبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ الآية متمثّلًا بها عند إخبار عبد الله إياه».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 739.
(2) أخرجه البخاري 6/ 129 (4817)، ومسلم 4/ 2141 (2775)، وابن جرير 20/ 411 - 412، وإسحاق البستي ص 290، كذلك أخرج نحوه من طريق وهب بن زمعة.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 739 - 740.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٦)