قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم -ثلاث مرات-. فأجاب العِباد: لبيك اللهم ربنا لبيك -مرتين-. فمَن أجاب إبراهيم يومئذ من الخلق فهو حاجٌّ(1). (1/ 711)

3936 - عن مجاهد بن جبر، قال: قال الله لإبراهيم عليه السلام: قُمْ، فابْنِ لي بيتًا. قال: أيْ رَبِّ، أين؟ قال: سأخبرك. فبعث الله إليه سحابة لها رأس، فقالت: يا إبراهيم، إنّ ربك يأمرك أن تَخُطَّ قَدْر هذه السحابة. قال: فجعل إبراهيم ينظر إلى السحابة ويَخُطُّ، فقال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيم، فأبْرَز عن أساس ثابت من الأرض، فبنى إبراهيم، فلما فرغ قال: أيْ رَبِّ، قد فعلتُ، فأرِنا مناسكنا. فبعث الله إليه جبريل يحج به، حتى إذا جاء يوم النحر عرض له إبليس، فقال له جبريل: احْصِبْ. فحَصَب بسبع حَصَيات، ثم الغد، ثم الغد، ثم اليوم الرابع، ثم قال: اعْلُ ثَبِيرًا. فَعَلا ثَبِيرًا، فقال: أيْ عباد الله، أجيبوا، أيْ عباد الله، أطيعوا الله. فسمع دعوتَه ما بين الأبحر مِمَّن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان. فقالوا: لبيك اللهم لبيك، أطعناك، اللهم أطعناك. وهي التي آتى الله إبراهيم في المناسك: لبيك اللهم لبيك. ولم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعدًا، لولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها(2). (1/ 714).

3937 - عن أبي مِجْلَز [لاحق بن حميد]-من طريق التَّيْمِيّ- في قوله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل}، قال: لَمّا فرغ من البيت جاءه جبريل عليه السلام، فأراه الطواف بالبيت -وأَحْسَبُه قال: والصفا والمروة-، ثم انطلقا إلى العَقَبَة، فعرض لهما الشيطان، قال: فأخذ جبريل عليه السلام سبع حَصَيات، وأعطى إبراهيم عليه السلام سبع حَصَيات، فرمى، وكَبَّر، وقال لإبراهيم: ارْمِ، وكَبِّر. قال: فرَمَيا، وكَبَّرا معَ كل رَمْيَة، حتى أفَل الشيطان، ثم انطلقا إلى الجمرة الوسطى، فعرض لهما الشيطان، فأخذ جبريل عليه السلام سبع حَصَيات، وأعطى إبراهيم عليه السلام سبع حَصَيات، فرَمَيا، وكَبَّرا مع كل رَمْيَة، حتى أفَل الشيطان، ثم أتَيا الجمرة القُصْوى، قال: فعرض لهما الشيطان. قال: فأخذ جبريل عليه السلام سبع حَصَيات، وأعطى إبراهيم عليه السلام سبع حَصَيات، وقال: ارْمِ، وكَبِّر. فرمَيا، وكَبَّرا مع كل رَمْيَة، حتى أفَل الشيطان، ثم أتى به إلى منى، فقال: ههنا يَحْلِق الناس رؤوسهم. ثم أتى به جمعًا، فقال: هاهنا(1) أخرجه سعيد بن منصور (220 - تفسير)، والأزرقي 1/ 35، وابن أبي حاتم 1/ 235.
(2) عزاه السيوطي إلى الجندي.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧١)