68862 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا}: لم يبعث الله تعالى نبيًّا إلّا أوصاه بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإقرار لله بالطاعة(1). (ز)

68863 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا}، قال: وصّاك -يا محمد- وأنبياءَه كلهم دينًا واحدًا(2). (13/ 135)

68864 - قال الحسن البصري: {شَرَعَ لَكُمْ}، أي: فرض(3). (ز)

68865 - عن الحكم، في قوله: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا}، قال: جاء نوح بالشريعة؛ بتحريم الأمهات، والأخوات، والبنات(4). (13/ 136)

68866 - عن محمّد بن كعب القُرظي-من طريق أبي معشر- قال: ما خالف نبيٌّ نبيًّا قطّ في قِبلةٍ ولا في سُنَّة، إلا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبل بيت المقدس مِن حيث قدم المدينة ستة عشر شهرًا. ثم قرأ: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحًا}(5). (ز)

68867 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا}، قال: الحلال والحرام(6) [5791]. (13/ 136)

68868 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: بُعِث نوحٌ حين بُعِث بالشريعة[5791] ذكر ابنُ عطية (7/ 505) أن اتفاق النبوات: «كان في المعتقدات، أو في جملة أمرها، مِن أن كل نبوة فإنما مضمنها معتقدات وأحكام، فيجيء المعنى على هذا: شرع لكم شرعة هي كشرعة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى? في أنها ذات المعتقدات المشهورة التي هي في كل نبوءة وذات أحكام كما كانت تلك كلها». ثم بيّن أن قول قتادة يتخرّج على هذا المعنى، وكذا قول الحكم، ثم قال: «وأما الأحكام بانفرادها فهي في الشرائع مختلفة، وهي المراد في قوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكُمْ شِرْعَةً ومِنهاجًا} [المائدة: 48]».
_________
(1) تفسير الثعلبي 8/ 306.
(2) تفسير مجاهد ص 588، وأخرجه ابن جرير 20/ 480 بلفظ: بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 163 - .
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) أخرجه ابن سعد في الطبقات 1/ 209.
(6) أخرجه عبد الرزاق 2/ 190، وابن جرير 20/ 481 من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣٠)