69021 - عن علقمة، أنه قرأ في {حم * عسق}: {ويَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ} بالتاء(1) [5813]. (13/ 157)

‌‌تفسير الآية:
69022 - عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما رُزِق عبدٌ أربعًا فحُرِم أربعًا: لم يُرزق الدعاء فيُحرم الإجابة؛ لأن الله عز وجل يقول: {ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60]، ولم يُرزق التوبة فيُحرم القبول؛ وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول: {وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ}، ولم يُرزق الشكر فيُحرم المزيد؛ ذلك أن الله عز وجل يقول: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7]، ولم يُرزق الاستغفار فيُحرم المغفرة؛ وذلك أن الله عز وجل يقول: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفّارًا} [نوح: 10]»(2). (ز)

69023 - عن محمد بن شهاب الزُّهري -من طريق معمر- في قوله: {وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ}، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم، يَجِدُ ضالّته في المكان الذي يخاف أن يقتله فيه العطش»(3). (13/ 155)

69024 - قال عبد الله بن عباس: {وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ}، يريد: أولياءه،[5813] ذكر ابنُ جرير (20/ 505) قراءتي التاء والياء من {تفعلون}، ووجّههما، فقال: «اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: «يَفْعَلُونَ» بالياء، بمعنى: ويعلم ما يفعل عباده. وقرأته عامة قراء الكوفة: {تفعلون} بالتاء على وجه الخطاب».
وبنحوه قال ابنُ عطية (7/ 515).
ثم علّق ابنُ جرير عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». ثم رجّح -مستندًا إلى السياق- قراءة الياء بقوله: «غير أن الياء أعجب إلَيَّ؛ لأن الكلام من قبل ذلك جرى على الخبر، وذلك قوله: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده}».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه تمام في فوائده 1/ 130 (300)، من طريق محمد بن يحيى التميمي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الزهري، عن أنس به.
وسنده ضعيف؛ محمد بن يحيى التميمي ضعيف، صاحب مناكير. انظر: ميزان الاعتدال 4/ 65.
(3) أخرجه عبد الرزاق 3/ 161 (2738)، من طريق الزهري، عن أبي هريرة به.
وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، فالزهري لم يسمع من أبي هريرة. انظر: جامع التحصيل ص 269.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٥٦٢)