المسلمين {لهم عذاب أليم}(1). (ز)

69148 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} يقول: إذا انتصر المجروح، فاقتصّ من الجارح {فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ} يعني: على الجارح {مِن سَبِيلٍ} يعني: العدوان حين انتصر من الجارح(2). (ز)

69149 - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: {ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ}، قال: لمحمد صلى الله عليه وسلم أيضًا انتصاره بالسيف(3). (13/ 175)

69150 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ}، قال: لمن انتصر بعد ظُلمه من المؤمنين انتصر من المشركين، وهذا قد نُسخ، وليس هذا في أهل الإسلام، ولكن في أهل الإسلام الذي قال الله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34](4) [5825]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
69151 - عن عائشة، قالت: دخلتْ عليَّ زينبُ، وعندي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبلتْ عليَّ، فسبَّتني، فردَعَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلم تنتهِ، فقال لي: «سُبِّيها». فسببتُها حتى جفَّ[5825] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {ولمن انتصر بعد ظلمه} على قولين: الأول: عنى به كل منتصر ممن أساء إليه، مسلمًا كان المسيء أو كافرًا. الثاني: عنى به الانتصار من أهل الشرك. وهذا منسوخ.
وقد رجّح ابنُ جرير (20/ 528) القول الأول، وأن الآية محكمة؛ لعدم الدليل عليه، فقال: «والصواب من القول أن يقال: إنه معنيٌّ به كل منتصر من ظالمه، وأن الآية محكمة غير منسوخة؛ للعلة التي بيّنتُ في الآية قبلها».
_________
(1) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص 155.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 773.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 528.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٥٨٨)