‌‌ ‌‌{يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ}

69164 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ}، قال: ذليل(1). (13/ 176)
69165 - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله(2). (13/ 176)

69166 - عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي معشر- في قوله: {يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ}، قال: يُسارِقون النّظر إلى النار(3). (13/ 176)

69167 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله(4). (13/ 176)

69168 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ}، قال: يُسارِقون النّظَر(5). (ز)

69169 - قال مقاتل بن سليمان: {يَنْظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ}، يعني: يستَخْفون بالنّظر إليها، يُسارقون النّظر(6) [5828]. (ز)[5828] اختلف السلف في قوله: {من طرف خفي} على قولين: الأول: مِن طرف ذليل. الثاني: أنهم يُسارقون النظر.
وقد رجّح ابنُ جرير (20/ 533) القول الأول وهو أن معناه: «أنهم ينظرون إلى النار من طرف ذليل» مستندًا إلى أقوال السلف، واللغة، ودلالة العقل، ثم وجّهه بقوله: «وصفه الله -جل ثناؤه- بالخفاء؛ للذّلة التي قد ركبتهم، حتى كادت أعينهم أن تغور فتذهب».
وعلّق ابنُ عطية (7/ 526 - 527) على القول الأول بقوله: "لما كان نظرهم ضعيفًا ولحظهم بمهانة وصفه بالخفاء، ومن هذا المعنى قول الشاعر:
فغض الطرف إنك من نمير".
وعلّق على القول الثاني، فقال: «وقال قتادة والسُّدّيّ: المعنى: يُسارقون النّظر، لما كانوا من الهمّ وسوء الحال لا يستطيعون النظر بجميع العين، وإنما ينظرون من بعضها. قال: {مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ} أي: قليل. فالطرف هنا على هذا التأويل يحتمل أن يكون مصدرًا، أي: يطرف طرفًا خفيًّا».
وذكر ابنُ جرير (20/ 533) عن بعض نحويي البصرة أنهم قالوا: لما كانوا يُحشرون عُميًا، وكان نظرهم بعيون قلوبهم؛ جعله طرفًا خفيًّا، أي: لا يبدو نظرهم.
وانتقده ابنُ عطية بقوله: «وفي هذا التأويل تكلّف».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 532.
(2) تفسير مجاهد ص 591، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق 4/ 303 - ، وابن جرير 20/ 532. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه سعيد بن منصور 7/ 276 (1931). وعزاه السيوطي عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 533. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه ابن جرير 20/ 533.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 773.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٥٩٢)