بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}: يعني بذلك: العبيد والخدم، سخّرهم لهم(1). (ز)

69455 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}، قال: ملَكَةً، يتسخّر بعضهم بعضًا، بلاء يبتلي الله به عباده، فاللهَ اللهَ فيما ملكت يمينك!(2). (13/ 203)

69456 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}، قال: يستخدم بعضهم بعضًا في السُّخرة(3). (ز)

69457 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ} يعني: فضائل في الغنى؛ {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ} يعني: الأحرار {بَعْضًا} يعني: الخَدَم {سُخْرِيًّا} يعني: العبيد والخَدَم، سخّره الله لهم(4). (ز)

69458 - عن سفيان الثوري، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}، قال: الخَدَم(5). (ز)

69459 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}، قال: هم بنو آدم جميعًا. قال: وهذا عبد هذا، ورفع الله هذا على هذا درجة؛ فهو يسخّره بالعمل، يستعمله به، كما يقال: سخّر فلان فلانًا(6) [5857]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)}
69460 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ}،[5857] اختُلف في معنى قوله: {ليتخذ بعضهم بعضا سخريًّا} على قولين: الأول: ليستخدم الأغنياء الفقراء بأموالهم، فيلتَئِم قِوامَ العالم. الثاني: ليملك بعضُهم بعضًا.
وذكر ابنُ كثير (12/ 310) أن القول الثاني الذي قاله قتادة، ومقاتل، والضَّحّاك راجع إلى الأول.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 586.
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 586. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 585.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 794.
(5) تفسير سفيان الثوري ص 271.
(6) أخرجه ابن جرير 20/ 585.

(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٦٤٦)