لِّلسّاعَةِ)، قال: نزول عيسى ابن مريم، عَلَم للساعة حين ينزل(1) [5886]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
69712 - عن أبي هريرة?، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا مُقسِطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحد»(2). (ز)[5886] اختُلف في عوْد الضمير في قوله: {وإنه لعلم للساعة} على أقوال: الأول: أنه عائد على القرآن، فهو علم للساعة لما فيه من البعث والجزاء. الثاني: أنه عائد على عيسى؛ إذ خروجه علم الساعة؛ لأنه من علامة القيامة وشروط الساعة. الثالث: أنه عائد على عيسى، والمعنى: أنّ ما أجراه الله على يديه من إحياء الموتى دليل على الساعة وبعْث الموتى. الرابع: أنه عائد على النبي صلى الله عليه وسلم. ذكَره ابنُ عطية (7/ 559).
وانتقد ابنُ كثير (12/ 323) القول الثالث الذي قاله ابن إسحاق، فقال: «وفي هذا نظر». وكذا انتقد القول الأول الذي قاله الحسن من طريق قتادة، وقتادة من طريق معمر، فقال: «وأبعد منه [أي: من قول ابن إسحاق] ما حكاه قتادة … : أي الضمير في {وإنه} عائد على القرآن». ثم رجَّح -مستندًا إلى دلالة السياق والقرآن والقراءات- القول الثاني الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، والضَّحّاك، وأبو مالك، والحسن، وابن زيد، ومقاتل، والسُّدّي، فقال: «بل الصحيح أنه عائد على عيسى عليه السلام؛ فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة، كما قال تبارك وتعالى: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} أي: قبل موت عيسى صلى الله عليه وسلم، ثم {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159]، ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى: (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ) أي: أمارة ودليل على وقوع الساعة».
وساق ابنُ عطية الأقوال، ثم علَّق بقوله: «مَن قال: إن الإشارة إلى عيسى. حسن مع تأويله» علْم «، و» عَلَم «أي: هو إشعار بالساعة وشرط من أشراطها، يعني: خروجه في آخر الزمان، وكذلك من قال: الإشارة إلى محمد صلى الله عليه وسلم، أي: هو آخر الأنبياء. فقد تميّزت الساعة به نوعًا وقدرًا من التمييز، وبقي التحديد التام الذي انفرد الله بعلمه، ومن قال: الإشارة إلى القرآن. حسُن قوله في قراءة من قرأ: {لعلم} بكسر العين وسكون اللام، أي: يعلمكم بها وبأهوالها وصفاتها، وفي قراءة من قرأ: (لَذِكْرٌ)».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 633.
(2) أخرجه البخاري 3/ 82 (2222)، 3/ 136 (2476). وأورده الثعلبي 3/ 411.
آثار متعلقة بالآية:
69712 - عن أبي هريرة?، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا مُقسِطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحد»(2). (ز)[5886] اختُلف في عوْد الضمير في قوله: {وإنه لعلم للساعة} على أقوال: الأول: أنه عائد على القرآن، فهو علم للساعة لما فيه من البعث والجزاء. الثاني: أنه عائد على عيسى؛ إذ خروجه علم الساعة؛ لأنه من علامة القيامة وشروط الساعة. الثالث: أنه عائد على عيسى، والمعنى: أنّ ما أجراه الله على يديه من إحياء الموتى دليل على الساعة وبعْث الموتى. الرابع: أنه عائد على النبي صلى الله عليه وسلم. ذكَره ابنُ عطية (7/ 559).
وانتقد ابنُ كثير (12/ 323) القول الثالث الذي قاله ابن إسحاق، فقال: «وفي هذا نظر». وكذا انتقد القول الأول الذي قاله الحسن من طريق قتادة، وقتادة من طريق معمر، فقال: «وأبعد منه [أي: من قول ابن إسحاق] ما حكاه قتادة … : أي الضمير في {وإنه} عائد على القرآن». ثم رجَّح -مستندًا إلى دلالة السياق والقرآن والقراءات- القول الثاني الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، والضَّحّاك، وأبو مالك، والحسن، وابن زيد، ومقاتل، والسُّدّي، فقال: «بل الصحيح أنه عائد على عيسى عليه السلام؛ فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة، كما قال تبارك وتعالى: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} أي: قبل موت عيسى صلى الله عليه وسلم، ثم {ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} [النساء: 159]، ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى: (وإنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسّاعَةِ) أي: أمارة ودليل على وقوع الساعة».
وساق ابنُ عطية الأقوال، ثم علَّق بقوله: «مَن قال: إن الإشارة إلى عيسى. حسن مع تأويله» علْم «، و» عَلَم «أي: هو إشعار بالساعة وشرط من أشراطها، يعني: خروجه في آخر الزمان، وكذلك من قال: الإشارة إلى محمد صلى الله عليه وسلم، أي: هو آخر الأنبياء. فقد تميّزت الساعة به نوعًا وقدرًا من التمييز، وبقي التحديد التام الذي انفرد الله بعلمه، ومن قال: الإشارة إلى القرآن. حسُن قوله في قراءة من قرأ: {لعلم} بكسر العين وسكون اللام، أي: يعلمكم بها وبأهوالها وصفاتها، وفي قراءة من قرأ: (لَذِكْرٌ)».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 633.
(2) أخرجه البخاري 3/ 82 (2222)، 3/ 136 (2476). وأورده الثعلبي 3/ 411.
(খণ্ড: ١٩) (পৃষ্ঠা: ٦٩٣)