‌‌ ‌‌{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)}
69941 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق-: … أُتِي النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: يا رسول الله، استَسقِ اللهَ لِمُضَر. فاستسقى لهم، فسُقوا؛ فأنزل الله: {إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا إنَّكُمْ عائِدُونَ}(1). (13/ 263)

69942 - قال عبد الله بن مسعود: {قَلِيلًا} إلى يوم بدر(2). (ز)

69943 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر-: {إنّا كاشِفُو العَذابِ} يعني: الدخان، {إنَّكُمْ عائِدُونَ} إلى عذاب الله يوم القيامة(3) [5906]. (13/ 265)

69944 - قال مقاتل بن سليمان: فدعا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «اللهم، اسقنا غيثًا مغيثًا عامًّا، طَبَقًا(4) مُطْبِقًا، غدقًا مُمْرِعًا(5)، مَرْيًا عاجلًا غير رَيْثٍ(6)، نافعًا غير ضار». فكشف الله تعالى عنهم العذاب، فذلك قوله: {إنّا كاشِفُوا العَذابِ} يعني: الجوع {قَلِيلًا} إلى يوم بدر {إنَّكُمْ عائِدُونَ} إلى الكفر. فعادوا، فانتقم الله منهم ببدرٍ، فقتَلهم، فذلك قوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى}(7). (ز)

69945 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا}، قال: قد فعل، كَشف الدُّخان حين كان(8). (ز)[5906] لما رجّح ابنُ جرير فيما سبق أن الدُّخان: الضرُّ النازل بكفار قريش من الجوع والقحط الذي بلغ من شدته أنهم رأوا في السماء كهيئة الدخان؛ رجَّح (21/ 23 - 24) هنا أنّ العذاب المراد كشفه: هو ذلك الضرّ النازل بهم. لدلالة السياق، ثم بيّن أنه على القول بأنه دخان يكون قبل قيام الساعة؛ فالعذاب المراد كشفه: هو الدُّخان.
_________
(1) تقدم بتمامه مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ}.
(2) تفسير البغوي 7/ 230.
(3) أخرجه ابن جرير 21/ 24. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(4) أي: مالِئًا للأرض مُغَطيًا لها. النهاية (طبق).
(5) المَرْع: الكَلأ، وأَمْرَع القوم: أصابوا الكلأ فأخصبوا. لسان العرب (مرع).
(6) أي: غير بَطِيء. لسان العرب (ريث).
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 819.
(8) أخرجه ابن جرير 21/ 24.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٢٢)