وجدّك عبد المطلب، وسادة قومك. فأنزل الله: {ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ}(1). (ز)

‌‌تفسير الآية:
70266 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- {ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ}، يقول: على هُدًى مِن الأمر، وبيّنة(2). (13/ 296)

70267 - قال الحسن البصري: {ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ}، الشريعة: الفريضة(3). (ز)

70268 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ}، قال: الشريعة: الفرائض، والحدود، والأمر، والنهي(4). (13/ 297)

70269 - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ} يعني: بيّنة من الأمر، يعني: الإسلام؛ {فاتَّبِعْها} يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: اتّبع هذه الشريعة، {ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} يعني: كفار قريش، فيستزلّونك عن أمر الله(5). (ز)

70270 - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: {ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ}، قال: على طريقة(6). (13/ 296)

70271 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ}، قال: الشريعة: الدِّين. وقرأ: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ} [الشورى: 13]، قال: فنوح أوّلهم، وأنتَ آخرهم(7) [5943]. (ز)[5943] ذكر ابنُ عطية (8/ 597) أن قوله: {من الأمر} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون واحد الأمور، أي: من دون الله ونبواته التي بثّها في سالف الزمان. الثاني: أن يكون مصدرًا من أمر يأمر، أي: على شريعة من الأوامر والنواهي، فسمّى الله تعالى جميع ذلك أمرًا.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 838.
(2) أخرجه ابن جرير 21/ 85.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 212 - .
(4) أخرجه ابن جرير 21/ 85.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 838.
(6) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(7) أخرجه ابن جرير 21/ 85.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٨٣)