70657 - عن عبد الله بن عمرو بن غيلان الثَّقفي، أنّه قال لابن مسعود: حُدِّثت: أنّك كنتَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ وفد الجنّ، قال: أجل. قال: فكيف كان؟ فذكر الحديث كلّه، وذَكر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم خطّ عليه خَطًّا، وقال: «لا تبرح منها». فذكر أنّ مِثل العَجاجة(1) السوداء غَشيتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذُعر ثلاث مرات، حتى إذا كان قريبًا مِن الصُّبح أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أنمتَ؟». قلت: لا، والله، ولقد هممتُ مرارًا أن أستغيث بالناس، حتى سمعتُك تقرعهم بِعَصاك، تقول: اجلسوا. قال: «لو خرجتَ لم آمن أنْ يختطفك بعضُهم». ثم قال: «هل رأيتَ شيئًا؟». قال: نعم، رأيتُ رجالًا سُودًا مستشعري ثياب بيض، قال: «أولئك جنّ نَصيبِين، سألوني المتاع، -والمتاع الزاد-، فمتعتهم بكل عظْم حائل أو بعْرة أو روْثة». فقلتُ: يا رسول الله، وما يغني ذلك عنهم؟ قال: «إنهم لن يجدوا عظْمًا إلا وجدوا عليه لحمه يوم أُكل، ولا روْثة إلا وجدوا فيها حبّها يوم أُكلتْ، فلا يَسْتَنقِيَنَّ(2) أحدٌ منكم إذا خرج مِن الخلاء بعظْم ولا بعْرة ولا روْثة»(3) [5997]. (ز)[5997] بيّن ابن كثير (13/ 49) أن هذه الرواية تدل على وفود الجن على النبي صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة.
_________
(1) العَجاج: الغُبار، وقيل: هو مِن الغبار ما ثَوَّرَتْه الريح، واحدته عَجاجة .... والعَجاجُ: الدُّخان. لسان العرب (عجج).
(2) نقي: النون والقاف والحرف المعتلّ أصلٌ يدلُّ على نظافةٍ وخلوص. معجم مقاييس اللغة (نقي).
(3) أخرجه ابن جرير 21/ 167 - 168، من طريق ابن ثور، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفي، عن ابن مسعود به.
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين 4/ 113 - 114 (2871) مطولًا، من طريق محمد بن عبدة المصيصي، عن أبي توبة، عن معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، يقول: عمن حدّثه، عن عمرو بن غيلان الثقفي، عن عبد الله بن مسعود به.
قال الزيلعي في نصب الراية 1/ 145: «وفي سنده رجل لم يُسمَّ». وقال ابن كثير في تفسيره 7/ 300: «هذا إسناد غريب جدًّا، ولكن فيه رجل مُبهم لم يُسمَّ». وقال الألباني في الضعيفة 3/ 138: «وهذا سند ضعيف، رجاله كلهم ثقات معروفون، غير عبد الله بن عمرو بن غيلان الثقفي».

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ١٧٤)