‌‌ ‌‌{وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)}
‌‌قراءات:
70696 - عن هارون، عن عمرو، عن الحسن البصري: {فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ}. وبعض الناس يقول: (يَهْلِكُ)، و {يُهْلَكُ} أحبُّ إلينا؛ لأنه هلاك الآخرة(1). (ز)

‌‌تفسير الآية:
70697 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ}، قال: تعلّموا، واللهِ، ما يَهْلِكُ على الله إلا هالك؛ مشرك ولّى الإسلام ظهره، أو منافق صدّق بلسانه وخالف بعمله(2). (13/ 348)

70698 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ مِن نَهارٍ} وذلك أنّ كفار مكة حين أخبرهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعذاب سألوه: متى هذا الوعد الذي تعِدنا؟ يقول الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم: {ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} بالعذاب، {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا} في الدنيا ولم يروها {إلّا ساعَةً من نهار} يوم واحد مِن أيام الدنيا، {بَلاغٌ} يعني: تبليغ فيها، يقول: هذا الأمر بلاغ لهم فيها، {فَهَلْ يُهْلَكُ} بالعذاب {إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ} يعني: العاصون اللهَ عز وجل فيما أمرهم مِن(1) أخرجه إسحاق البستي ص 355.
و {يُهْلَكُ} قراءة العشرة، أما (يَهْلَكُ) بفتح الياء واللام فهي قراءة شاذة، تروى عن ابن محيصن. انظر: مختصر ابن خالويه ص 141، والمحتسب 2/ 268.
(2) أخرجه ابن جرير 21/ 178. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)