70863 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يونس-: أنّ ناسًا مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وصدّقوهم، وآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث كفروا به، فذلك قوله: {فَأَمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ} [آل عمران: 106]، وكان قومٌ مِن أهل الكتاب آمنوا برُسلهم وبمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يُبعَث، فلمّا بُعِث آمنوا به، فذلك قوله: {والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ}(1). (13/ 367)
70864 - عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: إنّ هاهنا قومًا يزعمون: أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص. فقال: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} فما هذا الهُدى الذي زادهم الله؟!(2). (ز)
70865 - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ اهْتَدَوْا} مِن الضّلالة {زادَهُمْ هُدىً} بالمُحكم الذي نسخ الأمر الأول، {وآتاهُمْ تَقْواهُمْ} وبيّن لهم التّقوى، يعني: عملًا بالمُحكم، حتى عملوا بالمُحكم(3) [6017]. (ز)[6017] ذكر ابنُ عطية (7/ 648) عدة احتمالات في الفاعل في قوله: {زادهم هدى}: الأول: أن يكون الفاعل الله تعالى. وعلّق عليه بقوله: «والزيادة في هذا المعنى تكون إما بزيادة التفهيم والأدلة، وإما بورود الشرائع والنواهي والأخبار فيزيد الاهتداء لتزيد علم ذلك كله والإيمان به وذلك بفضل الله تعالى». الثاني: أن يكون الفاعل قول المنافقين واضطرابهم في الآية التي قبلها. وعلّق عليه قائلًا: «لأن ذلك مما يتعجّب المؤمن منه ويحمد الله على إيمانه، ويتزيّد بصيرة في دينه، فكأنه قال: المهتدون والمؤمنون زادهم فعل هؤلاء المنافقين هدى، أي: كانت الزيادة بسببه، فأسند الفعل إليه». الثالث: أن يكون الفاعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك على قول مَن جعل الآية في قوم من النصارى. ثم علّق عليه قائلًا: «وقوله على هذا القول: {اهتدوا} يريد في إيمانهم بعيسى عليه السلام ثم زادهم محمد هدًى حين آمنوا به». ثم رجّح القول الأول بقوله: «وأقواها أن الفاعل الله تعالى». ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) أخرجه البيهقي في الدلائل 2/ 77. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 314.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 47.
70864 - عن معقل بن عبيد الله الجزري، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: إنّ هاهنا قومًا يزعمون: أنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص. فقال: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} فما هذا الهُدى الذي زادهم الله؟!(2). (ز)
70865 - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ اهْتَدَوْا} مِن الضّلالة {زادَهُمْ هُدىً} بالمُحكم الذي نسخ الأمر الأول، {وآتاهُمْ تَقْواهُمْ} وبيّن لهم التّقوى، يعني: عملًا بالمُحكم، حتى عملوا بالمُحكم(3) [6017]. (ز)[6017] ذكر ابنُ عطية (7/ 648) عدة احتمالات في الفاعل في قوله: {زادهم هدى}: الأول: أن يكون الفاعل الله تعالى. وعلّق عليه بقوله: «والزيادة في هذا المعنى تكون إما بزيادة التفهيم والأدلة، وإما بورود الشرائع والنواهي والأخبار فيزيد الاهتداء لتزيد علم ذلك كله والإيمان به وذلك بفضل الله تعالى». الثاني: أن يكون الفاعل قول المنافقين واضطرابهم في الآية التي قبلها. وعلّق عليه قائلًا: «لأن ذلك مما يتعجّب المؤمن منه ويحمد الله على إيمانه، ويتزيّد بصيرة في دينه، فكأنه قال: المهتدون والمؤمنون زادهم فعل هؤلاء المنافقين هدى، أي: كانت الزيادة بسببه، فأسند الفعل إليه». الثالث: أن يكون الفاعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك على قول مَن جعل الآية في قوم من النصارى. ثم علّق عليه قائلًا: «وقوله على هذا القول: {اهتدوا} يريد في إيمانهم بعيسى عليه السلام ثم زادهم محمد هدًى حين آمنوا به». ثم رجّح القول الأول بقوله: «وأقواها أن الفاعل الله تعالى». ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) أخرجه البيهقي في الدلائل 2/ 77. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 314.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 47.
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)