يصبر {والصّابِرِينَ} على أمر الله، {ونَبْلُوا أخْبارَكُمْ} يعني: ونختبر أعمالكم(1). (ز)

70982 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ والصّابِرِينَ}، قال: نختبركم، البلوى: الاختبار. وقرأ: {الم أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ} قال: لا يُختبرون، {ولَقَدْ فَتَنّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} الآية [العنكبوت: 2 - 3](2). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
70983 - عن مجاهد بن جبر: أنه تلا هذه الآية: {لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ} الآية، فقال: اللهم، عافِنا، واستُرنا، ولا تبْلو أخبارنا(3). (13/ 450)

70984 - عن إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعتُ الفُضَيل بن عياض وهو يقول: {ولَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنكُمْ والصّابِرِينَ ونَبْلُوَ أخْبارَكُمْ}، قال: فجعل يُرَدِّد هذه الآية، وهو يقول: إنّك إن بَلَوْتَ أخبارنا هتكْتَ أستارنا، إنّك إنْ بَلوْتَ أخبارنا فضَحْتنا(4). (ز)


‌‌ ‌‌{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)}
70985 - قال عبد الله بن عباس: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} هم المُطْعِمُون يوم بدر(5). (ز)

70986 - قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} يعني: اليهود {وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} يعني: عن دين الله الإسلام {وشاقُّوا الرَّسُولَ} يعني: وعادوا نبي الله صلى الله عليه وسلم {مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ} في التوراة {الهُدى} بأنّه نبيٌّ رسول، يعني بالهُدى: أمر محمد صلى الله عليه وسلم {فلَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ} يقول: فلن ينقصوا الله من مُلكه وقُدرته {شَيْئًا} حين شاقّوا الرسول، وصدّوا الناس عن الإسلام، إنما يضرّون أنفسهم، {وسَيُحْبِطُ} في(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 50.
(2) أخرجه ابن جرير 21/ 224.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 18/ 120 - 121.
(5) تفسير الثعلبي 9/ 38، وتفسير البغوي 7/ 290.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٢٤١)