مِن السّرور ما شاء الله، فأخبرنا أنه أُنزل عليه: {إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}(1). (13/ 457)
71053 - عن سَهْلِ بن حُنَيْف أنه قال يوم صفين: اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحُدَيبية -يعني: الصُّلح الذي كان بين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبين المشركين- ولو نرى قتالًا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله: ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ أليس قتْلانا في الجنّة وقتْلاهم في النار؟ قال: «بلى». قال: ففيمَ نُعطي الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجع ولَمّا يحكم الله بيننا وبينهم؟! فقال: «يا ابن الخطاب، إنِّي رسول الله، ولن يضيّعني الله أبدًا». فرجع مُتَغَيِّظًا، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتْلانا في الجنة وقتْلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدَّنيّة في ديننا؟! قال: يا ابن الخطاب، إنّه رسول الله، ولن يضيّعه الله أبدًا. فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر، فأقرأه إياها، قال: يا رسول الله، أوَفتح هو؟ قال: «نعم»(2). (13/ 505)
71054 - عن مُجَمّع بن جارية الأنصاري، قال: شهدنا الحُدَيبية، فلمّا انصرفنا عنها حتى بلغنا كُراع الغميم إذا الناس يُوجِفُون(3) الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أُوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرجنا مع الناس نوجف، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند راحلته على كُراع الغميم، فاجتمع الناس عليه، فقرأ عليهم: {إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}. فقال رجل: أي رسول الله، وفتح هو؟ قال: «إي، والذي نفس محمد بيده، إنّه لَفتح». فقُسِمت خَيْبَر على أهل الحُدَيبية، لم يدخل معهم فيها أحد، إلا مَن شهد الحُدَيبية، فقَسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، منهم ثلثمائة فارس، فأَعطى الفارس سهمين،(1) أخرجه أحمد 6/ 170 (3657)، 6/ 243 - 244 (3710)، 7/ 426 - 427 (4421)، وأبو داود 1/ 335 (447) مختصرًا، وابن جرير 21/ 239.
قال الهيثمي في المجمع 1/ 318 - 319 (1792): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وأبو يعلى باختصار عنهم، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وقد اختلط في آخر عمره». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 2/ 236 (1412/ 2) على رواية أبي يعلى: «رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء 1/ 293: «إسناده صحيح».
(2) أخرجه البخاري 4/ 103 (3182)، 6/ 136 (4844)، ومسلم 3/ 1411 (1785)، وابن جرير 21/ 242 - 243.
(3) الإيجاف: سرعة السير، وقد أوجف دابته يوجفها إيجافًا: إذا حثها. النهاية (وجف).
71053 - عن سَهْلِ بن حُنَيْف أنه قال يوم صفين: اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحُدَيبية -يعني: الصُّلح الذي كان بين النبيِّ صلى الله عليه وسلم وبين المشركين- ولو نرى قتالًا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله: ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ أليس قتْلانا في الجنّة وقتْلاهم في النار؟ قال: «بلى». قال: ففيمَ نُعطي الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجع ولَمّا يحكم الله بيننا وبينهم؟! فقال: «يا ابن الخطاب، إنِّي رسول الله، ولن يضيّعني الله أبدًا». فرجع مُتَغَيِّظًا، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتْلانا في الجنة وقتْلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدَّنيّة في ديننا؟! قال: يا ابن الخطاب، إنّه رسول الله، ولن يضيّعه الله أبدًا. فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر، فأقرأه إياها، قال: يا رسول الله، أوَفتح هو؟ قال: «نعم»(2). (13/ 505)
71054 - عن مُجَمّع بن جارية الأنصاري، قال: شهدنا الحُدَيبية، فلمّا انصرفنا عنها حتى بلغنا كُراع الغميم إذا الناس يُوجِفُون(3) الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أُوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرجنا مع الناس نوجف، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند راحلته على كُراع الغميم، فاجتمع الناس عليه، فقرأ عليهم: {إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}. فقال رجل: أي رسول الله، وفتح هو؟ قال: «إي، والذي نفس محمد بيده، إنّه لَفتح». فقُسِمت خَيْبَر على أهل الحُدَيبية، لم يدخل معهم فيها أحد، إلا مَن شهد الحُدَيبية، فقَسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، منهم ثلثمائة فارس، فأَعطى الفارس سهمين،(1) أخرجه أحمد 6/ 170 (3657)، 6/ 243 - 244 (3710)، 7/ 426 - 427 (4421)، وأبو داود 1/ 335 (447) مختصرًا، وابن جرير 21/ 239.
قال الهيثمي في المجمع 1/ 318 - 319 (1792): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وأبو يعلى باختصار عنهم، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وقد اختلط في آخر عمره». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 2/ 236 (1412/ 2) على رواية أبي يعلى: «رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء 1/ 293: «إسناده صحيح».
(2) أخرجه البخاري 4/ 103 (3182)، 6/ 136 (4844)، ومسلم 3/ 1411 (1785)، وابن جرير 21/ 242 - 243.
(3) الإيجاف: سرعة السير، وقد أوجف دابته يوجفها إيجافًا: إذا حثها. النهاية (وجف).
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٢٥٥)