71358 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {والهَدْيَ مَعْكُوفًا أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ}: كان الهَدْي بذي طُوًى، والحُدَيبية خارجة مِن الحرم، نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غوّرت قريش عليه الماء(1) [6067]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
71359 - عن مالك بن ربيعة السلوليّ: أنّه شهِد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الشجرة، ويوم رُدّ الهَدْي معكوفًا قبل أن يبلغ مَحِلّه، وأنّ رجلًا من المشركين قال: يا محمد، ما يحملك على أن تُدخِل هؤلاء علينا ونحن كارهون؟! فقال: «هؤلاء خيرٌ مِنك ومِن أجدادك؛ يؤمنون بالله واليوم الآخر، والذي نفسي بيده، لقد رضي الله عنهم»(2). (13/ 503)

71360 - عن عبد الله بن عباس، قال: نحروا يوم الحُدَيبية سبعين بَدَنة، فلمّا صُدّت عن البيت حنَّت كما تحِنّ إلى أولادها(3). (13/ 503)


‌‌ ‌‌{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ}
‌‌نزول الآية:
71361 - عن أبي جمعة جُنَيْد بن سَبُع، قال: قاتلتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أول النهار كافرًا، وقاتلتُ معه آخر النهار مسلمًا، وفينا نزلت: {ولَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ ونِساءٌ مُؤْمِناتٌ}، وكُنّا تسعة نَفَر؛ سبعة رجال، وامرأتين(4). (13/ 503)[6067] ذكر ابنُ عطية (7/ 682) لـ {أنْ} في قوله تعالى: {أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} احتمالين: الأول: «يحتمل أن يعمل فيها الصَّدُّ». ثم وجَّهه بقوله: «كأنه تعالى قال: وصدُّوا الهَدْي كراهة أن، أو عَنْ أن». الثاني: «أن يعمل فيها العكف». ثم وجَّهه بقوله: «فيكون {أنْ} مفعولًا من أجْله، أي: الهَدي المحبوس لأجل أن يَبْلُغَ محِلَّه». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا هو حبْس المسلمين، وإلا فحبْس المشركين ليس لأجل أن يبلغ الهَدْي محِلَّه».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 21/ 304.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 19/ 275 (605)، والأوسط 6/ 138 (6023)، وإسحاق البستي ص 375.
قال الهيثمي في المجمع 6/ 145 (10181): «فيه إسحاق بن إدريس، وهو متروك».
(3) أخرجه أحمد 5/ 65 (2880)، والبيهقي 4/ 151 - 152.
وقال محققو المسند: «إسناده ضعيف».
(4) أخرجه أبو يعلى (1560)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 326 - ، وابن قانع 1/ 188، والطبراني (2204). وعزاه السيوطي إلى أبي نعيم، وابن مردويه.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٣٢٤)