‌‌ ‌‌{لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ}
71373 - قال مقاتل بن سليمان: {لِيُدْخِلَ} لكي يدخل {اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ} منهم عيّاش بن أبي ربيعة، وأبو جندل بن سُهيل بن عمرو، والوليد بن الوليد بن المُغيرة، وسلمة بن هشام بن المُغيرة، كلّهم من قريش، وعبد الله بن أسد الثَّقَفيّ(1) [6070]. (ز)


‌‌ ‌‌{لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25)}
71374 - عن علي بن أبي طالب، أنّه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ عَذابًا ألِيمًا}. قال: «هم المشركون مِن أجداد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومِمَّن كان بعدهم في عصره، وكان في أصلابهم المؤمنون، فلو تزيّل المؤمنون عن أصلاب الكافرين لعذَّب الله الكافرين عذابًا أليمًا»(2). (ز)

71375 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُمْ عَذابًا ألِيمًا}، يقول: لو تزيّل الكفار مِن المؤمنين لعذَّبهم الله عذابًا أليمًا بقتْلهم إيّاهم(3). (13/ 504)[6070] ذكر ابنُ عطية (7/ 684) للام في قوله تعالى: {لِيُدْخِلَ} احتمالين: الأول: «أن تتعلق بمحذوف من القول، تقديره: لولا هؤلاء لدخلتم مكة، لكن شرَّفنا هؤلاء المؤمنين بأن رحمناهم ودفعنا بسببهم عن مكة لِيُدْخِلَ اللَّهُ تعالى». ثم وجَّهه بقوله: «أي: ليبيِّن للناظر أنّ الله يُدخِل في رحمته مَن يشاء، أو أي: لِيَقَع دخولهم في رحمة الله تعالى ودفعه عنهم». الثاني: «أن تتعلق بالإيمان المتقدِّم الذِّكر». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه تعالى قال: ولولا قوم مؤمنون آمنوا لِيُدْخل الله في رحمته». غير أنه انتقده -مستندًا إلى لفظ الآية- قائلًا: «وهذا مذكور، لكنه ضعيف؛ لأن قوله تعالى: {مَن يَشاءُ} يضعف هذا التأويل».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 75.
(2) أخرجه الثعلبي 9/ 62، من طريق محمّد بن الحسن الجعفري، قال: سمعت جعفر بن محمد، يحدّث عن أبيه، عن جده علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب به.
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه أو إرساله.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 326 - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٣٢٧)