سُوقِهِ}: فتلاحق(1). (ز)

71522 - قال مقاتل بن سليمان: {فَآزَرَهُ} يعني: فأعانه أصحابه، يعني: الوابلة التي تَنبُت حول الساق، {فَآزَرَهُ} كما آزَر [الحقْلَة] والوابلة بعضه بعضًا. فأمّا شَطْأه: فهو محمد صلى الله عليه وسلم، خرج وحده كما خرج النَّبْت وحده. وأما الوابلة التي تنَبُت حول الشَّطْأة فاجتمعت: فهم المؤمنون، كانوا في قِلّة كما كان أول الزرّع دقيقًا، ثم زاد نَبت الزرع، فغلظ، فآزَره، {فاسْتَغْلَظَ} كما آزَر المؤمنون بعضهم بعضًا، حتى إذا استغلظوا واستووا على أمرهم كما استغلظ هذا الزَّرع(2). (ز)

71523 - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله عز وجل: {فآزره}، قال: ثبت في أصل الورقة(3). (ز)

71524 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَآزَرَهُ} اجتمع ذلك فالتفّ. قال: وكذلك المؤمنون خرجوا وهم قليل ضعفاء، فلم يزل اللهُ يزيد فيهم، ويؤيّدهم بالإسلام، كما أيّد هذا الزّرع بأولاده، فآزره، فكان مَثلًا للمؤمنين(4). (ز)


‌‌ ‌‌{يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ}

71525 - عن خَيْثَمَة، قال: قرأ رجل على عبد الله [بن مسعود] سورة الفتح، فلما بلغ: {كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ}، قال: ليَغيظ اللهُ بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الكفارَ. ثم قال: أنتم الزّرع، وقد دنا حصاده(5). (13/ 525)
71526 - عن عائشة، في قوله: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ}، قالت: أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أُمروا بالاستغفار لهم، فسبُّوهم(6). (13/ 526)

71527 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ}،(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 228، وابن جرير 21/ 332.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 78.
(3) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص 121.
(4) أخرجه ابن جرير 21/ 332.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 15/ 153، وابن جرير 21/ 329، والحاكم 2/ 461، والبيهقي في سننه 9/ 5.
(6) أخرجه الحاكم 2/ 462.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٣٥٦)