4270 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلك(1). (ز)

4271 - وعن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك(2). (ز)

4272 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {لكبيرة إلا على الذين هَدى الله}، قال: كبيرة حين حُوِّلَت القبلة إلى المسجد الحرام، فكانت كبيرةًز إلا على الذين هدى الله(3) [541]. (ز)

4273 - قال مقاتل بن سليمان: {وإن كانت لكبيرة}، يعني: القبلة، حين صرفها عن بيت المقدس إلى الكعبة، عَظُمَت على اليهود(4). (ز)

4274 - عن سفيان الثوري، في قول الله -جلَّ وعزَّ-: {وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله}، قال: اليهود(5). (ز)

4275 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- {وإن كانت لكبيرة إلا عَلى الذين هدى الله}، قال: كبيرة في صدور الناس، فيما يدخل الشيطانُ به ابنَ آدم. قال: ما لَهُم صلّوا إلى هاهنا ستةَ عشر شهرًا، ثم انحرفوا؟! فكَبُر ذلك في صدور من لا يعرف ولا يعقل والمنافقين، فقالوا: أيُّ شيء هذا الدين؟! وأما الذين آمنوا فثبَّت الله ذلك في قلوبهم. وقرأ قول الله: {وإن كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى الله} قال: صلاتكم حتى يهديكم إلى القبلة(6) [542]. (ز)[541] عَلَّق ابنُ جرير 2/ 647 على قول قتادة، فقال: «قال بعضهم: عنى -جل ثناؤه- بالكبيرة: التولية من بيت المقدس شَطْرَ المسجد الحرام والتَّحْوِيلة، وإنما أُنِّثَت الكبيرة لتأنيث التَّوْلِيَة».
[542] ذكر ابنُ جرير (2/ 649) اختلاف السلف في تفسير قوله: {وإن كانت لكبيرة} على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ المقصود بالكبيرة: التَّوْلية من بيت المقدس إلى البيت الحرام. والثاني: أن المقصود بالكبيرة: هي القبلة بعينها التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوجه إليها من بيت المقدس. والثالث: أن المقصود بالكبيرة: هي الصلاة التي كانوا صلّوها إلى بيت المقدس.
وقد رَجَّح ابنُ جرير مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأولَ منها؛ أنّ المراد بالكبيرة: هي التولية والتحويلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام. وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعلّل ذلك بقوله: «لأنّ القوم إنما كبُر عليهم تحويل النبي صلى الله عليه وسلم وجهه عن القبلة الأولى إلى الأخرى، لا عين القبلة ولا الصلاة؛ لأنّ القبلة الأولى والصلاة قد كانت وهى غير كبيرة عليهم».
ثم وجَّه ابنُ جرير (2/ 649) قولَ من قال: إنّ المقصود بالتولية: القبلة الأولى. فقال: «إلا أن يُوَجِّه مُوَجِّهٌ تأنيثَ الكبيرة إلى القبلة، ويقول: اجْتُزِئ بذكر القبلة من ذكر التولية والتحويلة؛ لدلالة الكلام على معنى ذلك، كما قد وصفنا لك في نظائره، فيكون ذلك وجهًا صحيحًا، ومذهبًا مفهومًا».
_________
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 251. وهو قول يختلف عن قول أبي العالية السابق الذي أخرجه ابن جرير بحسب ما يرى ابن جرير، الذي أورد قول قتادة تحت قول آخر.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 251.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 61، وابن جرير 2/ 648. وعلّقه ابن أبي حاتم 1/ 251 (عَقِب 1343).
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 145.
(5) تفسير سفيان الثوري ص 52.
(6) أخرجه ابن جرير 2/ 650.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٣٤)