قيل: فما حالهم؟ قال: إخواننا بَغَوا علينا(1). (ز)

71687 - عن ابن المسيّب -من طريق عمرو بن سليم- يقول: إذا التقت الفئتان، فما كان بينهما من دمٍ أو جراحة فهو هَدر، ألا تسمع إلى قول الله عز وجل: {وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} فتَلا الآية حتى فرغ منها، قال: فكلّ واحدة من الطائفتين ترى الأخرى باغية(2). (ز)


‌‌ ‌‌{فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9)}
71688 - قال مقاتل بن سليمان: {فَإنْ فاءَتْ} يعني: فإن رجعَتْ إلى الصُّلح {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالعَدْلِ وأَقْسِطُوا} يعني: واعْدِلوا، {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ} يعني: الذين يعدلون بين الناس(3). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
71689 - عن عبد الله بن عمرو، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إنّ المُقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن عز وجل، وكلتا يديه يمين؛ الذين يعدِلون في حكمهم وأهليهم وما ولُوا»(4). (13/ 558)

71690 - عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ المُقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤٍ يوم القيامة بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا»(5). (13/ 558)(1) تفسير الثعلبي 9/ 79، وتفسير البغوي 7/ 341. واستدلا بالأثر على أن البغي لا يزيل اسم الإيمان؛ لأن الله تعالى سمّاهم إخوة مؤمنين في الآيتين مع كونهم باغين.
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 10/ 122 (18587).
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 94.
(4) أخرجه مسلم 3/ 1458 (1827)، والثعلبي 8/ 254. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5) أخرجه أحمد 11/ 24 (6485)، 11/ 499 (6897)، والحاكم 4/ 100 (7006)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 375 - .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، وقد أخرجاه جميعًا». وقال ابن كثير: «وهذا إسناده جيِّد قوي، رجاله على شرط الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة 13/ 770 (6344): «شاذ».

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٤٠٠)