أن يتسمَّوا باسمهم الذي سماهم به، وكان هذا في أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم(1). (ز)

71846 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا} الآية، قال: لم تَعمّ هذه الآية الأعراب، ولكنها لطوائف من الأعراب(2). (13/ 602)

71847 - قال قتادة بن دعامة، في قوله: {ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا}: ولكن قولوا: السيف(3). (ز)

71848 - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- في الآية، قال: نرى أنّ الإسلام الكلمة، والإيمان العمل(4).
(13/ 603)

71849 - عن داود بن أبي هند، أنّه سُئل: عن الإيمان. فتَلا هذه الآية: {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا}، قال: الإسلام: الإقرار، والإيمان: التصديق(5). (13/ 603)

71850 - قال مقاتل بن سليمان: {قالَتِ الأَعْرابُ آمَنّا} يعني: صدَّقنا. {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا} لم تُصدّقوا {ولكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا} يعني: قولوا: أقْرَرنا باللسان، واستَسْلمنا لِتَسْلَمَ لنا أموالُنا، {ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ} يعني: ولَمّا يدخل التصديق(6) [6111]. (ز)[6111] قال ابنُ عطية (8/ 25 - 26 بتصرف): «هم أعراب مخصوصون، وقد أخبر الله تعالى أنّ في الأعراب على الجملة مَن يؤمن بالله واليوم الآخر، فأمر الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهؤلاء المُدَّعين في الإيمان: {لم تؤمنوا} أي: لم تصدِّقوا بقلوبكم، {ولكن قولوا أسلمنا}. والإسلام يقال بمعنيين: أحدهما: الدّين يعم الإيمان والأعمال، وهو الذي في قوله: {إن الدين عند الله الإسلام} [آل عمران: 19]، والذي في قوله صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلام على خمس». والذي في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل حين قال له: ما الإسلام؟ قال: «أن تعبد الله وحده ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان». والذي في قوله لسعد بن أبي وقاص: «أو مسلمًا، إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه» الحديث. فهذا الإسلام ليس هو في قوله: {ولكن قولوا أسلمنا}. والمعنى الثاني للفظ الإسلام: هو الاستسلام والإظهار الذي يستعصم به ويحقن الدم، وهذا هو الإسلام في قوله: {ولكن قولوا أسلمنا}، والإيمان الذي هو التصديق أخص من الأول».
وقال ابنُ كثير (13/ 174): «قد استُفِيد من هذه الآية الكريمة أنّ الإيمان أخص من الإسلام كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، ويدل عليه حديث جبريل عليه السلام حين سأل عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، فترقّى من الأعم إلى الأخص، ثم للأخص منه».
_________
(1) أخرجه إسحاق البستي ص 396.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 233، وابن جرير 21/ 391. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 266 - .
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 235، وابن جرير 21/ 389 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 98.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٤٣٨)