تفسير الآية:
71885 - قال الحسن البصري: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا} هؤلاء مؤمنون وليسوا بمنافقين، ولكنهم كانوا يقولون لرسول الله: أسْلَمنا قبل أن يُسلم بنو فلان، وقاتَلْنا معك قبل أن يُقاتل بنو فلان(1) [6116]. (ز)
71886 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: منّوا على النبي عليه الصلاة والسلام حين جاءوه، فقالوا: إنّا قد أسْلَمنا بغير قتال، لم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان، وبنو فلان. فقال الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ}(2). (ز)
71887 - قال مقاتل بن سليمان: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا} يا محمد، {قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ} يعني: التصديق؛ {إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} في إيمانكم(3) [6117]. (ز)
{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)}
71888 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ} يعني: غيب ما في قلوب أهل السموات من الملائكة، {والأَرْضِ} يعني: يعلم ما في قلوب أهل الأرضين؛ التصديق وغيره، {واللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ} من التصديق وغيره(4). (ز)[6116] قال ابنُ عطية (8/ 27): «وقوله تعالى: {أنْ} يحتمل أن يكون مفعولًا صريحًا. ويحتمل أن يكون مفعولًا من أجله. وقوله: {بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} أي: بزعمكم إذ تقولون آمنّا، فقد لزمكم أن الله مانٌّ عليكم، ويدلّك على هذا المعنى قوله: {إن كنتم صادقين} فعلَّق عليهم الحكمين: هم ممنون عليهم على الصدق، وأهلٌ أن يقولوا أسلمنا من حيث هم كذبة».
وبنحوه قال ابنُ جرير (21/ 398 - 399).
[6117] قال ابنُ عطية (8/ 27): «وقوله تعالى: {يمن عليكم} يحتمل أن يكون بمعنى: ينعم، كما تقول: منّ الله عليك. ويحتمل أن يكون بمعنى: يذكر إحسانه، فيجيء معادلًا لـ {يمنون عليك}، وقال الناس قديمًا: إذا كفرت النعمة حسُنت المنّة. وإنما المنّة المُبطلة للصدقة المكروهة ما وقع دون كُفر النعمة».
_________
(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 267 - .
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 235، وابن جرير 21/ 397.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 100.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 100.
71885 - قال الحسن البصري: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا} هؤلاء مؤمنون وليسوا بمنافقين، ولكنهم كانوا يقولون لرسول الله: أسْلَمنا قبل أن يُسلم بنو فلان، وقاتَلْنا معك قبل أن يُقاتل بنو فلان(1) [6116]. (ز)
71886 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: منّوا على النبي عليه الصلاة والسلام حين جاءوه، فقالوا: إنّا قد أسْلَمنا بغير قتال، لم نُقاتلك كما قاتلك بنو فلان، وبنو فلان. فقال الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ}(2). (ز)
71887 - قال مقاتل بن سليمان: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا} يا محمد، {قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ} يعني: التصديق؛ {إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} في إيمانكم(3) [6117]. (ز)
{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)}
71888 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ} يعني: غيب ما في قلوب أهل السموات من الملائكة، {والأَرْضِ} يعني: يعلم ما في قلوب أهل الأرضين؛ التصديق وغيره، {واللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ} من التصديق وغيره(4). (ز)[6116] قال ابنُ عطية (8/ 27): «وقوله تعالى: {أنْ} يحتمل أن يكون مفعولًا صريحًا. ويحتمل أن يكون مفعولًا من أجله. وقوله: {بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} أي: بزعمكم إذ تقولون آمنّا، فقد لزمكم أن الله مانٌّ عليكم، ويدلّك على هذا المعنى قوله: {إن كنتم صادقين} فعلَّق عليهم الحكمين: هم ممنون عليهم على الصدق، وأهلٌ أن يقولوا أسلمنا من حيث هم كذبة».
وبنحوه قال ابنُ جرير (21/ 398 - 399).
[6117] قال ابنُ عطية (8/ 27): «وقوله تعالى: {يمن عليكم} يحتمل أن يكون بمعنى: ينعم، كما تقول: منّ الله عليك. ويحتمل أن يكون بمعنى: يذكر إحسانه، فيجيء معادلًا لـ {يمنون عليك}، وقال الناس قديمًا: إذا كفرت النعمة حسُنت المنّة. وإنما المنّة المُبطلة للصدقة المكروهة ما وقع دون كُفر النعمة».
_________
(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 267 - .
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 235، وابن جرير 21/ 397.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 100.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 100.
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٤٤٨)