في الدنيا من الوعيد، قد قضيتُ ما أنا قاضٍ(1) [6152]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29)}
72160 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ}، قال: ما أنا بمُعذِّبٍ مَن لم يَجْترم(2). (13/ 638)

72161 - قال مقاتل بن سليمان: {وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ}، يقول: لم أُعذّب على غير ذنب(3). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
72162 - عن أنس، قال: فُرِضَت على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليلةَ أُسري به الصلاة خمسين، ثم نَقَصَت حتى جُعلتْ خمسًا، ثم نودي: يا محمد، إنه لا يُبدّل القول لديّ، وإنّ لك بهذه الخمس خمسين(4). (13/ 638)[6152] ذكر ابنُ القيم (3/ 24) هذا القول، وذكر قولًا آخر أنّ معنى قوله: «{ما يبدل القول لدي}: ما يُكذب لدي؛ لعلمي بجميع الأمور. وذكر أنّ المراد بالقول -على هذا القول-: قول المختصمين. وبيّن أنه تعالى يكون قد وصف نفسه -على هذا القول- بأمرين: أحدهما: أنّ كمال عِلْمه واطّلاعه يمنع من تبديل القول بين يديه وترويج الباطل عليه. والثاني: أنّ كمال عدله وغناه يمنع من ظلمه لعبيده».
وعلَّق ابنُ عطية (8/ 48) على هذا القول بقوله: «فتكون الإشارة -على هذا- إلى كذب الذي قال: {ما أطغيته}».

وعلَّق ابنُ القيم على القول الأول بقوله: «فعلى القول الأول يكون قوله: {وما أنا بظلام للعبيد} مِن تمام قوله: {ما يبدل القول لدي} في المعنى، أي: ما قلتُه ووعدتُ به لا بُدَّ مِن فِعْله، ومع هذا فهو عدل لا ظلم فيه، ولا جَور». ورجَّحه بقوله: «وهذا أصح القولين في الآية». ولم يذكر مستندًا.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 114.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 114.
(4) أخرجه الترمذي 1/ 269 (211).
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب».
وأخرج أصل الحديث: البخاري 1/ 78 - 79 (349)، 4/ 135 - 137 (3342)، 9/ 149 - 151 (7517)، ومسلم 1/ 148 (163) كلاهما مطولًا في قصة الإسراء والمعراج.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٤٩٨)