آدم، فعَصَوا ربّهم، فأهلكهم الله، يملأ الله بهم جهنم حين تستزيد(1) [6154]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31)}
72186 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ}، قال: أُدْنِيَتِ الجنّة(2). (13/ 643)

72187 - قال مقاتل بن سليمان: {وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ} يعني: قُرِّبتِ الجنّة {لِلْمُتَّقِينَ} الشّركَ {غَيْرَ بَعِيدٍ} فينظرون إليها قبل دخولها حين تُنصب عن يمين العرش(3). (ز)


‌‌ ‌‌{هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ}
72188 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: {لِكُلِّ أوّابٍ}،[6154] ذكر ابنُ عطية (8/ 50 - 51) أن البعض تأول ما جاء في الحديث مِن قوله صلى الله عليه وسلم: «فيضع رب العالمين فيها قدمه». أن «القدم» ما قدّم لها من خلْقه، وجعلهم في علمه من ساكنيها، وعلَّق عليه بقوله: «ومنه قول الله تعالى: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم} [يونس: 2]، فالقدم هنا: ما قُدّم مِن شيء»، ونسب هذا التأويل لابن المبارك، والنضر بن شميل، والأصوليين. وبيّن أن ما جاء في كتاب مسلم بن الحجاج: «فيضع الجبار فيها رجله»، معناه: الجمع الذي أُعِدّ لها، يقال للجمع الكثير من الناس: «رِجْل» تشبيهًا برجْل الجراد. ثم قال (8/ 52): «وملاك النظر في هذا الحديث: أن الجارحة والتشبيه وما جرى مجراه منتفٍ كل ذلك، فلم يبق إلا إخراج ألفاظ على هذه الوجوه السائغة في كلام العرب».
وما قاله ابن عطيه باطل، والحق إثبات صفه القدم لله تعالى على ما يليق بكماله وعظمته وجلاله، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم. ينظر: الشريعة 3/ 1147 - 1177، والإبانة الكبرى 3/ 91 - 131، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 451 - 480.
_________
(1) تفسير الثعلبي 9/ 104.
(2) أخرجه ابن جرير 21/ 449. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 114.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٥٠٥)