‌‌ ‌‌{فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3)}
72373 - عن سعيد بن المسيّب -من طريق يحيى- قال: جاء صَبيغٌ التميميّ إلى عمر بن الخطاب، فقال: أخبِرني عن {فالجارِياتِ يُسْرًا}. قال: هي السّفن، ولولا أني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلتُه(1). (13/ 664)

72374 - عن علي بن أبي طالب -من طريق خالد بن عرعرة- في قوله: {فالجارِياتِ يُسْرًا}، قال: السّفن(2). (13/ 663)

72375 - عن سعيد بن جُبَير، قال: سألتُ ابن عباس عن: {فالجارِياتِ يُسْرًا}. قال: السُّفن(3). (13/ 665)

72376 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {فالجارِياتِ يُسْرًا}، قال: السُّفن(4). (13/ 665)

72377 - قال مقاتل بن سليمان: {فالجارِياتِ يُسْرًا}، يعني: السُّفن مرّتْ مرًا(5) [6174]. (ز)[6174] ذكر ابنُ عطية (8/ 61) إضافة إلى ما ورد في آثار السلف أن الجاريات يسرًا: هي السُّفن؛ قولين آخرين: أحدهما: أنها السحاب بالريح. الثاني: أنها الجواري من الكواكب. ثم علّق على الأقوال الثلاثة قائلًا: «واللفظ يقتضي جميع هذا».
ورجّح ابنُ تيمية -مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية- أنها الجواري من الكواكب، فقال: «الأنسب أن تكون هي الكواكب المذكورة في قوله: {فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس} [التكوير: 15 - 16] فسمّاها جواري كما سمّى الفُلك جواري في قوله: {ومن ءايته الجوار في البحر كالأعلام} [الرحمن: 32]، والكواكب فوق السحاب، ثم قال: {فالمقسمات أمرا} وهي الملائكة التي هي أعلى درجة من هذا كله».
وقال ابنُ كثير (13/ 208): «أما الجاريات يُسرًا فالمشهور عن الجمهور: أنها السُّفن، تجري ميسرة في الماء جريًا سهلًا». ثم ذكر قول من قال: إنها الجواري من الكواكب. ولم يعلق عليه.
_________
(1) تقدم بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.
(2) تقدم بتمامه مع تخريجه في تفسير الآية الأولى.
(3) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه.
(4) تفسير مجاهد ص 614، وأخرجه ابن جرير 21/ 481، 484، وأبو الشيخ في العظمة (492).
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 127.

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٥٤١)