‌‌ ‌‌{وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)}
4352 - عن عبد الله بن عباس: يريد: أنكم يا معشر المؤمنين تطلبون مرضاتي، وما أنا بغافل عن ثوابكم وجزائكم(1). (ز)

4353 - قال مقاتل بن سليمان: {وما الله بغافل عما يعملون}، يعني: عَمّا يعملون من كفرهم بالقبلة(2) [548]. (ز)

‌‌ ‌‌{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ}
‌‌نزول الآية:
4354 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: {وما بعضهم بتابع قبلة بعض}، قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية من أجل أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لَمّا حُوِّل إلى الكعبة؛ قالت اليهود: إن محمدًا اشتاقَ إلى بلد أبيه ومولده، ولو ثبت على قِبْلَتِنا لكُنّا نرجو أن يكون هو صاحبَنا الذي ننتظر. فأنزل الله عز وجل فيهم: {وإنّ الذين أوتوا الكتابَ ليعلمون أنه الحق من ربهم} إلى قوله: {ليكتمون الحق وهم يعلمون}(3). (ز)

4355 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلك(4). (ز)

4356 - قال مقاتل بن سليمان: {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب} يعني: اليهود؛ ينحوم بن سُكَيْن، ورافع بن سُكَيْن، ورافع بن حُرَيْمِلَة، ومن النصارى أهل نجران: السَيِّد، والعاقب. فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ائْتِنا بآية نعرفها كما كانت الأنبياء تأتي بها.[548] في المراد بقوله: {وما الله بغافل عما يعملون} قولان، الأول: المراد أمة النبي صلى الله عليه وسلم. الثاني: المراد أهل الكتاب. وقد ذكرهما ابن عطية (1/ 375 - 376)، ثم قال معلّقًا: «وعلى الوَجْهَيْن فهو إعلام بأن الله تعالى لا يُهمِل العباد ولا يغفل عنهم».
_________
(1) تفسير البغوي 1/ 163، وبيَّن أن هذا المعنى على قراءة أبي جعفر، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بتاء الخطاب.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 147.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 668.
(4) أخرجه ابن جرير 2/ 668.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)