نِقمة الله(1). (ز)

72672 - قال مقاتل بن سليمان: {وهُوَ مُلِيمٌ}، يعني: مُذنبٌ، يقول: استلام إلى ربه(2). (ز)


‌‌ ‌‌{وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)}
72673 - عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرِّيح مُسجنةٌ في الأرض الثانية، فلمّا أراد الله أن يُهلِكَ عادًا أمر خازن الرِّيح أن يُرسل عليهم ريحًا تُهلِك عادًا، قال: أي ربِّ، أُرْسل عليهم مِن الرِّيح قدْر مَنخَر الثَّور. قال له الجبار: لا، إذن تُكفأ الأرض ومَن عليها، ولكن أرْسل عليهم بقدر خاتم. فهي التي قال الله: {ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ}»(3). (13/ 683)

72674 - عن رجل من رَبيعة، قال: قدمتُ المدينة، فدخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرتُ عنده وافد عاد، فقلتُ: أعوذ بالله أنْ أكون مثلَ وافد عاد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما وافِد عاد؟». فقلتُ: على الخبير سقطتَ، إنّ عادًا لما أقْحَطَتْ بعثتْ قَيْلًا، فنزل على بكر بن معاوية، فسقاه الخمر، وغَنَّته الجرادتان، ثم خرج يريد جبال مَهَرة، فقال: اللهم، إني لم آتِك لمريضٍ فأداويَه، ولا لأسيرٍ فأفاديَه، فاسْقِ عبدك ما كنت مُسقيه، واسْقِ معه بكر بن معاوية. يَشكُر له الخمر الذي سقاه، فرُفع له سحابات، فقيل له: اختر إحداهنّ. فاختار السوداء منهنّ، فقيل له: خُذها رمادًا رِمْدِدًا(4)، لا تذر مِن عاد أحدًا. وذُكر: أنه لم يُرسَل عليهم من الرِّيح إلا قدْر هذه الحلقة، يعني: حلقة الخاتم. ثم قرأ: {وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ * ما(1) أخرجه ابن جرير 21/ 536، ووقع في بعض النسخ: في نعمة الله، وهو كذلك في تفسير إسحاق البستي ص 431.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 132.
(3) أخرجه الحاكم 4/ 636 (8756) مطولًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 323 - 324، 7/ 423 - .
قال الحاكم: «هذا حديث تفرّد به أبو السّمح عن عيسى بن هلال، وقد ذكرت فيما تقدم عدالته بنص الإمام يحيى بن معين?، والحديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «بل منكر». وقال ابن كثير في تفسيره 13/ 220: «هذا الحديث رفْعه منكر، والأقرب أن يكون موقوفًا على عبد الله بن عمرو، من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك».
(4) الرِّمْدِد -بالكسر-: المتناهي في الاحتراق والدِّقَّة. النهاية (رمد).

(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٥٩٤)