جيدًا. فلما دخلتْ راودها عن نفسها، فأبتْ عليه، فلما رأت الشرّ خرجتْ، فوثب إليها، فضرب عَجُزَها بيده، فقالت: واللهِ، ما نلتَ مِنِّي حاجتك، ولا حفظتَ غيبة أخيك المسلم. فذهبت المرأةُ، وندم الرجل، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأخبره بصنيعه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ويحك، يا نبهان، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله». فقال: الله ورسوله أعلم. فقال: «أما علمتَ أنّ الله يغار للغازي ما لا يغار للمقيم». فلقي أبا بكر?، فأعلمه، فقال: ويحك، فلعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. فقال: الله أعلم. ثم رجع، فلقي عمر بن الخطاب?، فأخبره، فقال: ويحك، لعلّ زوجها غازٍ في سبيل الله. قال: الله أعلم. فصرعه عمر، فوطئه، ثم انطلَق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إخواننا غُزاة في سبيل الله تُكسر الرماح في صدورهم، يخلُف هذا ونحوه أهليهم بسوء، فاضرب عنقه. فضحك النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أرْسِله، يا عمر. فنَزَلَتْ فيه: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ}(1). (ز)
73425 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ}، قال: قال المشركون: إنما كانوا بالأمس يعملون معنا. فأنزل الله عز وجل: {إلّا اللَّمَمَ} ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللمم: الذي ألمّوا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا(2) [6286]. (ز)
تفسير الآية:
{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ}
73426 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ}، قال: الكبائر: ما سمّى الله فيه النار، والفواحش: ما كان فيه حدٌّ في الدنيا(3). (14/ 36)[6286] وجَّه ابنُ عطية (8/ 121) قول ابن زيد في نزول الآية بقوله: «فهي مثل قوله تعالى: {وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ} [النساء: 23]».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 164 - 165.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 60.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
73425 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ}، قال: قال المشركون: إنما كانوا بالأمس يعملون معنا. فأنزل الله عز وجل: {إلّا اللَّمَمَ} ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللمم: الذي ألمّوا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا(2) [6286]. (ز)
تفسير الآية:
{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ}
73426 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ}، قال: الكبائر: ما سمّى الله فيه النار، والفواحش: ما كان فيه حدٌّ في الدنيا(3). (14/ 36)[6286] وجَّه ابنُ عطية (8/ 121) قول ابن زيد في نزول الآية بقوله: «فهي مثل قوله تعالى: {وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلّا ما قَدْ سَلَفَ} [النساء: 23]».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 164 - 165.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 60.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(খণ্ড: ٢٠) (পৃষ্ঠা: ٧٣١)