‌‌ ‌‌{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (152)}
‌‌تفسير الآية:
4456 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «{فاذكروني أذكركم}، يقول: اذكروني يا معاشر العباد بطاعتي؛ أذكركم بمغفرتي»(1). (2/ 37)

4457 - عن أبي هند الدّارِيّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «قال الله: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، فمن ذكرني وهو مطيع فحَقٌّ عَلَيَّ أن أذكره بمغفرتي، ومن ذكرني وهو لي عاص فحَقٌّ عَلَيَّ أن أذكره بمقتٍ»(2). (2/ 37)

4458 - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أُعْطِي أربعًا أُعْطِي أربعًا، وتفسير ذلك في كتاب الله: من أُعْطِي الذِّكْرَ ذَكَره الله؛ لأنّ الله يقول: {فاذكروني أذكروكم}. ومن أُعْطِي الدعاء أُعْطِي الإجابة؛ لأنّ الله يقول: {ادعوني استجب لكم} [غافر: 60]. ومن أُعْطِي الشكر أُعْطِي الزيادة؛ لأن الله يقول: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7]. ومن أُعْطِي الاستغفار أُعْطِي المغفرة؛ لأن الله يقول: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا} [نوح: 10]»(3). (2/ 38)

4459 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {فاذكروني أذكركم}، قال: يقول الله: ذِكْري لكم خيرٌ من ذِكْرِكم لي(4). (2/ 38)(1) أورده الديلمي في الفردوس 3/ 150 (4405).
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 72/ 152 - 153 (9822) في ترجمة جعفر بن محمد الدقاق. وأورده الديلمي في الفردوس 3/ 179 (4486).
قال ابن عساكر: «قال حمزة السبعي: سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف، يقول: جعفر الدقاق الحافظ ليس بمرضيٍّ في الحديث، ولا في دينه، وكان فاسقًا كذّابًا».
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط 7/ 117 - 118 (7023)، والبيهقي في الشعب 6/ 295 (4211).
قال الهيثمي في المجمع 10/ 149 (17216): «فيه محمود بن العباس، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الأمالي الحلبية ص 47: «هذا حديث غريب». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 355 (1404): «هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تَفَرَّد به محمود بن العباس، وهو مجهول». وقال الذهبي في الميزان 4/ 77 (8365) في ترجمة محمود بن العباس: «عن هشيم بخبر كذبٍ، لعلّه واضعه»، ثم ذكر هذا الحديث.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٦٩)