قال: مُدّة ما بين الدنيا والآخرة(1) [6372]. (ز)

74223 - قال مقاتل بن سليمان: {بَيْنَهُما بَرْزَخٌ} يعني: حاجزًا، حجز الله أحدهما عن الآخر بقدرته، {لا يَبْغِيانِ} يعني: لا يبغي أحدُهما على الآخر، فلا يختلطان، ولا يتغيّر طعمهما، وكان هذا مِن النِّعَم، فلذلك قال: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما} يعني: فبأي نعماء ربكما {تُكَذِّبانِ} أنها ليست من الله تعالى(2). (ز)

74224 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {لا يَبْغِيانِ}، قال: لا يبغي أحدُهما أن يلتقي مع صاحبه(3). (ز)

74225 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ}: مَنَعهما أن يلتقيا بالبرزخ الذي جَعل بينهما من الأرض. قال: والبرزخ: بُعد الأرض الذي جُعل بينهما(4) [6373]. (ز)


‌‌ ‌‌{يَخْرُجُ مِنْهُمَا}

74226 - قال يحيى بن يَعْمَر: {يَخْرُجُ مِنهُما}، أي: مِن أحدهما(5). (ز)--------------------------------------------
[6372] ذكر ابنُ عطية (8/ 166) نحو قول عطاء، فقال: «والبرزخ أيضًا: المدة التي بين الدنيا والآخرة للموتى». وعلَّق عليه بقوله: «فهو حاجز».
[6373] اختُلف في قوله: {لا يبغيان} على أقوال: الأول: لا يبغي أحدهما على الآخر. الثاني: لا يختلطان. الثالث: لا يبغيان على اليابس. الرابع: لا يبغيان أن يلتقيا.
وعلّق ابنُ عطية (8/ 166) على القول الأول والثالث بقوله: «وهذان القولان على أنّ اللفظة من البغي». وعلّق على القول الرابع فقال: «وقال بعض المتأولين: هي من قولك: بغى إذا طلب، فمعناه: لا يبغيان حالًا غير حالهما التي خُلقا وسُخّرا لها».
وقد رجّح ابنُ جرير (22/ 204) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله وصف البحرين اللذَيْن ذكرهما في هذه الآية أنهما لا يبغيان، ولم يُخصّص وصْفهما في شيء دون شيء، بل عمّ الخبر عنهما بذلك، فالصواب أن يُعمّ كما عمّ -جل ثناؤه-، فيقال: إنهما لا يبغيان على شيء، ولا يبغي أحدهما على صاحبه، ولا يتجاوزان حدّ الله الذي حدّه لهما».
_________
(1) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص 113.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 197.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 204.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 202.
(5) تفسير ابن أبي زمنين 4/ 328.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ١٠١)