جَنَّتانِ}، قال: «بستانان، عَرض كلّ واحد منهما مسيرة مائة عام، فيها أشجار، وفرْعها ثابت، وشجرها ثابت، وعَرْصَتُها(1) عريضة، ونعيمها عظيم، وخَيرها دائم، ولذّتها قائمة، وأنهارها جارية، ورِيحها طيّب، وبركتها كثيرة، وحَياتها طويلة، وفاكهتها كثيرة»(2). (14/ 138)
74432 - عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، في قوله: {ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ}، وقوله: {ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ}، قال: «جنتان مِن ذهبٍ للمُقرّبين، وجنتان مِن ورِق لأصحاب اليمين»(3). (14/ 137)
74433 - عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هل تَدرُون ما الجنتان؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هما بستانان في رَبَض الجنة، كل واحد منهما مسيرة خمسمائة عام، في وسط كلّ بستان دار في دار مِن نور على نور، ليس منهما بستان إلا يهتزّ بنعمة وخُضرة، قرارها ثابت، وفرعها ثابت، وشجرها نابت»(4). (ز)
74434 - قال الحسن البصري: {ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ} هي أربع جنات: جنتان للسابقين، وهم أصحاب الأنبياء، وجنتان للتابعين(5). (ز)
74435 - قال مقاتل بن سليمان: {جَنَّتانِ} يعني: جنة عَدن، وجنة النعيم، وهما للصِّدِّيقين والشهداء والمُقَرّبين والسابقين(6). (ز)
74436 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: {ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ} جنتا السابقين. فقرأ: {ذَواتا أفْنانٍ} فقرأ حتى بلغ: {كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ} [الرحمن: 58]، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: {ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ} [الرحمن: 62] فذكر فَضلهما، وما فيهما(7) [6396]. (ز)--------------------------------------------
[6396] قال ابنُ جرير (22/ 235) مستندًا لأقوال السلف: «يقول -تعالى ذكره-: ولمن اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه؛ جنتان، يعني: بُستانين، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفتْ ألفاظهم في البيان عن تأويله، غير أنّ معنى جميعهم يقول إلى هذا». وذكر أقوال السلف على هذا.
وذكر ابنُ عطية (8/ 177) في قوله: «مَن» احتمالين، فقال: «» مَن «في قوله تعالى: {ولمن} يحتمل أن تقع على جميع المتصفين بالخوف الزاجر عن معاصي الله تعالى، ويحتمل أن تقع لواحد منهم، وبحسب هذا قال بعض الناس في هذه الآية: إنّ كلّ خائف له جنتان. وقال بعضهم: إن جميع الخائفين لهم جنتان».
ونقل ابنُ عطية (8/ 177) عن قوم قولهم: «أراد: جنة واحدة، وثنّى على نحو قوله تعالى: {ألْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ} [ق: 24]، وقول الحجاج: يا غلام اضربا عنقه». وانتقد (5/ 233 دار الكتب العلمية) قولهم -مستندًا إلى القرآن، وإلى اللغة- قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن معنى التثنية متوجّه، فلا وجه للفرار إلى هذه الشاذة، ويؤيد التثنية قوله: {ذَواتا أفْنانٍ} وهي تثنية» ذات «على الأصل؛ لأن أصل» ذات «: ذوات».
_________
(1) العَرْصَة: كلُّ موضِع واسع لا بناء فيه. النهاية (عرص).
(2) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 238، من طريق علي بن سهل، عن مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه به.
قال ابن حجر في الفتح 13/ 431: «رجاله ثقات».
(4) أورده مقاتل بن سليمان في تفسيره 4/ 202.
(5) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 333 - .
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 202.
(7) أخرجه ابن جرير 22/ 239.
74432 - عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، في قوله: {ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ}، وقوله: {ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ}، قال: «جنتان مِن ذهبٍ للمُقرّبين، وجنتان مِن ورِق لأصحاب اليمين»(3). (14/ 137)
74433 - عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هل تَدرُون ما الجنتان؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هما بستانان في رَبَض الجنة، كل واحد منهما مسيرة خمسمائة عام، في وسط كلّ بستان دار في دار مِن نور على نور، ليس منهما بستان إلا يهتزّ بنعمة وخُضرة، قرارها ثابت، وفرعها ثابت، وشجرها نابت»(4). (ز)
74434 - قال الحسن البصري: {ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ} هي أربع جنات: جنتان للسابقين، وهم أصحاب الأنبياء، وجنتان للتابعين(5). (ز)
74435 - قال مقاتل بن سليمان: {جَنَّتانِ} يعني: جنة عَدن، وجنة النعيم، وهما للصِّدِّيقين والشهداء والمُقَرّبين والسابقين(6). (ز)
74436 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: {ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ} جنتا السابقين. فقرأ: {ذَواتا أفْنانٍ} فقرأ حتى بلغ: {كَأَنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ} [الرحمن: 58]، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: {ومِن دُونِهِما جَنَّتانِ} [الرحمن: 62] فذكر فَضلهما، وما فيهما(7) [6396]. (ز)--------------------------------------------
[6396] قال ابنُ جرير (22/ 235) مستندًا لأقوال السلف: «يقول -تعالى ذكره-: ولمن اتقى الله من عباده، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه؛ جنتان، يعني: بُستانين، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفتْ ألفاظهم في البيان عن تأويله، غير أنّ معنى جميعهم يقول إلى هذا». وذكر أقوال السلف على هذا.
وذكر ابنُ عطية (8/ 177) في قوله: «مَن» احتمالين، فقال: «» مَن «في قوله تعالى: {ولمن} يحتمل أن تقع على جميع المتصفين بالخوف الزاجر عن معاصي الله تعالى، ويحتمل أن تقع لواحد منهم، وبحسب هذا قال بعض الناس في هذه الآية: إنّ كلّ خائف له جنتان. وقال بعضهم: إن جميع الخائفين لهم جنتان».
ونقل ابنُ عطية (8/ 177) عن قوم قولهم: «أراد: جنة واحدة، وثنّى على نحو قوله تعالى: {ألْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ} [ق: 24]، وقول الحجاج: يا غلام اضربا عنقه». وانتقد (5/ 233 دار الكتب العلمية) قولهم -مستندًا إلى القرآن، وإلى اللغة- قائلًا: «وهذا ضعيف؛ لأن معنى التثنية متوجّه، فلا وجه للفرار إلى هذه الشاذة، ويؤيد التثنية قوله: {ذَواتا أفْنانٍ} وهي تثنية» ذات «على الأصل؛ لأن أصل» ذات «: ذوات».
_________
(1) العَرْصَة: كلُّ موضِع واسع لا بناء فيه. النهاية (عرص).
(2) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 238، من طريق علي بن سهل، عن مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه به.
قال ابن حجر في الفتح 13/ 431: «رجاله ثقات».
(4) أورده مقاتل بن سليمان في تفسيره 4/ 202.
(5) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 4/ 333 - .
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 202.
(7) أخرجه ابن جرير 22/ 239.
(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ١٣٦)