سابقي هذه الأُمّة(1) [6420]. (14/ 179)

74831 - عن الحسن البصري -من طريق عبد الله بن بكر- يقول: {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ}، قال: وأمّا المُقرّبون فقد مَضوا هنيئًا لهم، ولكن اللهم اجعلنا مِن أصحاب اليمين. قال: وأتى على هذه الآية {إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا} [النبأ: 21]، قال: ألا على الباب رَصد؛ فمَن جاء بجواز جاز، ومَن لم يجئ بجواز حُبس(2). (ز)

74832 - عن محمد بن سيرين -من طريق قرة- {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ}: هم الذين صَلّوا إلى القِبلتين(3). (ز)

74833 - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: إلى كلّ خير(4). (ز)

74834 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {والسّابِقُونَ السّابِقُونَ}، قال: السابقون مِن كلّ أُمّة(5) [6421]. (14/ 178)--------------------------------------------
[6420] وجَّه ابنُ عطية (8/ 192) قول الحسن بقوله: «وذلك إما أن يقرن أصحاب الأنبياء? بجموعهم إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فأولئك أكثر عددًا لا محالة، وإما أن يقرن أصحاب الأنبياء? ممن سبق في أثناء الأمم السّالِفَة إلى السابقين من جميع هذه الأُمّة؛ فأولئك أكثر».
[6421] علَّق ابنُ كثير (13/ 351) على هذه الأقوال بقوله: «وهذه الأقوال كلّها صحيحة؛ فإنّ المراد بالسابقين: هم المُبادِرون إلى فعل الخيرات كما أُمروا، كما قال تعالى: {وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّمَواتُ والأرْضُ} [آل عمران: 133]، وقال: {سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ} [الحديد: 22]، فمَن سابق في هذه الدنيا وسبق إلى الخير، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة، فإنّ الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان؛ ولهذا قال تعالى: {أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ} [الواقعة: 11 - 12]».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير 22/ 287 - 288 مرفوعًا، وقد تقدم.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 3/ 155 - 156 (874).
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 291.
(4) تفسير الثعلبي 9/ 202، وتفسير البغوي 8/ 9.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 288. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٢٠٢)