فقالوا: السّام. يعنون بالسّام: السآمة والفترة، ويقولون: تَسأمون، يعني: تتزكون دينكم، فقالت عائشة رضي الله عنها: عليكم السّام، والذّام، والفان، يا إخوان القِردة والخنازير. فكَره النبيُّ صلى الله عليه وسلم قول عائشة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مهلًا، يا عائشة، عليكِ بالرّفق؛ فإنه ما وُضِع في شيء إلا زانه، ولا نُزع من شيء إلا شانه». فقال جبريل عليه السلام: إنّه لا يُسَلِّمون عليك، ولكنهم يشتمونك. فلمّا خَرجت اليهود مِن عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال بعضهم لبعض: إن كان محمدٌ لا يعلم ما نقول له؛ فالله يَعلمه، ولو كان نبيًّا لأَعلَمه الله ما نقول، ولعاقَبَنا. فذلك قوله: {ويَقُولُونَ فِي أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ}(1). (ز)

‌‌تفسير الآية:
75963 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} إلى {فَبِئْسَ المَصِيرُ}، قال: كان المنافقون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حيّوه: سامٌ عليكم. فقال الله: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المَصِيرُ}(2) [6524]. (ز)

75964 - عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى- {وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}، قال: كانت اليهودُ يأتون النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فيقولون: السّام عليكم(3). (ز)

75965 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}: يقولون: سامٌ عليك. هم أيضًا يهود(4). (14/ 320)

75966 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}، قال: اليهود كانت تقول: سامٌ عليكم(5). (ز)

75967 - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر-: أنّ عائشة فَطنت إلى--------------------------------------------
[6524] علَّق ابنُ عطية (8/ 250) على قول ابن عباس بقوله: «ويشبه أن يكون في المنافقين مَن تخَلَّقَ بخُلُق اليهود».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 260 - 261.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 471 - 472.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 472.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 472. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 279، وابن جرير 22/ 472.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٢)