الكَذِبِ وهُمْ يَعْلَمُونَ} أنهم كذَبة(1) [6532]. (ز)

76052 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، {ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} قال: هم اليهود والمنافقون، {ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ وهُمْ يَعْلَمُونَ} قال: حَلِفهم إنهم لمنكم(2). (14/ 327)

76053 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: {ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنكُمْ ولا مِنهُمْ}، قال: هؤلاء كَفَرَةُ أهلِ الكتاب اليهود والذين تَوَلّوهم المنافقون تَوَلّوا اليهود. وقرأ قول الله: {ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ} حتى بلغ: {واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكاذِبُونَ} [الحشر: 11] لئن كان ذلك لا يفعلون. وقال: هؤلاء المنافقون قالوا: لا نَدع حلفاءنا وموالينا يكونون معنا لنُصرتنا وعِزّنا، ومَن يدفع عنا؟! نخشى أن تُصيبنا دائرة. فقال الله عز وجل: {فَعَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَ بِالفَتْحِ أوْ أمْرٍ مِن عِنْدِهِ} [المائدة: 52]، حتى بلغ: {فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ} [الحشر: 13]، وقرأ حتى بلغ: «أوْ مِن ورَآءِ جِدارٍ»(3) [الحشر: 14]، قال: لا يَبْرُزون(4). (ز)


‌‌ ‌‌{أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (15)}
76054 - قال مقاتل بن سليمان: {أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ} في الآخرة {عَذابًا شَدِيدًا إنَّهُمْ ساءَ}--------------------------------------------
[6532] علَّق ابنُ عطية (8/ 255) على معنى قول مقاتل بقوله: «وهذا التأويل يجري مع قوله تعالى: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إلى هؤُلاءِ ولا إلى هؤُلاءِ} [النساء: 143]، ومع قوله عليه الصلاة والسلام: «مَثَلُ المنافق مثل الشاة العائِرة بين الغنمين». لأنه مع المؤمنين بقوله، ومع الكافرين بقلبه». ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن يكون قوله تعالى: {مّا هُمْ} يريد به: اليهود، وقوله تعالى: {ولا مِنهُم} يريد به: المنافقين». ثم وجَّهه بقوله: «فيجيء فعلُ المنافقين -على هذا التأويل- أخسَّ؛ لأنهم تولَّوا قومًا مغضوبًا عليهم ليسوا مِن أنفسهم، فيلزمهم ذِمامُهم، ولا من القوم المُحِقِّين فتكون الموالاة صوابًا».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 263 - 264.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) وهي قراءة متواترة قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو من العشرة، وقرأ الباقون بضم الجيم والدال من غير ألف، على الجمع. ينظر: النشر 2/ 386.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 488.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٢)