وبين نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم، على أن يُجلُوهم وأهليهم، وتؤخذ أموالهم وأرضوهم، فأُجلُوا، ونزلوا خيبر، وكان المسلمون يَقطعون النخل. فحدّثني رجال مِن أهل المدينة: أنها نخل صُفْرٌ كهيئة الدَّقَلِ، تُدعى: اللِّينَة. فاستنكر ذلك المشركون؛ فأنزل الله عُذر المسلمين: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ}(1).
(14/ 334)
76156 - عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا نزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ببني النَّضِير تحصّنوا منه في الحصون، فأمر بقطْع النخل، والتحريق فيها، فنادَوه: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن الفساد وتَعِيبه، فما بال قطْع النّخل وتحريقها؟! فنَزَلَتْ(2). (14/ 338)
76157 - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا تحصّن بنو النَّضِير مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَر بقطْع نخلهم وتحريقه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنت ترضى الفساد! فأنزل الله عز وجل في ذلك أنه ليس بفساد، قال الله عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين}، وليس بفساد(3). (ز)
76158 - قال مقاتل بن سليمان: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ} يعني: ولِيُهِنِ اليهودَ، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمَر بقطْع ضربٍ مِن النخيل مِن أجود التّمر، يقال له: اللّين، شديد الصُّفرة، ترى النّواة من اللِّحى، مِن أجود التمر، يَغيب فيه الضّرس، النخلة أحبّ إلى أحدهم مِن وصِيف(4)، فجزع أعداء الله لَمّا رَأَوا ذلك الضّرب مِن النخيل يُقطع. فقالوا: يا محمد، أوَجدتَ فيما أنزل اللهُ عليك الفساد في الأرض، أو الإصلاح في الأرض؟! فأكثروا القول، ووجَد المسلمون ذِمامة(5) مِن قطْعهم النخيل؛ خشية أن يكون فسادًا؛ فأنزل الله: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ}(6). (ز)--------------------------------------------
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 2/ 191 - ، وابن جرير 22/ 510.
(3) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3/ 355.
(4) الوصيف: العبد. لسان العرب (وصف).
(5) ذِمامة: حياء وإشفاق من الذَّم واللوم. النهاية (ذمم).
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 276 - 277.
(14/ 334)
76156 - عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا نزل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ببني النَّضِير تحصّنوا منه في الحصون، فأمر بقطْع النخل، والتحريق فيها، فنادَوه: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن الفساد وتَعِيبه، فما بال قطْع النّخل وتحريقها؟! فنَزَلَتْ(2). (14/ 338)
76157 - عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا تحصّن بنو النَّضِير مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَر بقطْع نخلهم وتحريقه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنت ترضى الفساد! فأنزل الله عز وجل في ذلك أنه ليس بفساد، قال الله عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين}، وليس بفساد(3). (ز)
76158 - قال مقاتل بن سليمان: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ} يعني: ولِيُهِنِ اليهودَ، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أمَر بقطْع ضربٍ مِن النخيل مِن أجود التّمر، يقال له: اللّين، شديد الصُّفرة، ترى النّواة من اللِّحى، مِن أجود التمر، يَغيب فيه الضّرس، النخلة أحبّ إلى أحدهم مِن وصِيف(4)، فجزع أعداء الله لَمّا رَأَوا ذلك الضّرب مِن النخيل يُقطع. فقالوا: يا محمد، أوَجدتَ فيما أنزل اللهُ عليك الفساد في الأرض، أو الإصلاح في الأرض؟! فأكثروا القول، ووجَد المسلمون ذِمامة(5) مِن قطْعهم النخيل؛ خشية أن يكون فسادًا؛ فأنزل الله: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ}(6). (ز)--------------------------------------------
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام 2/ 191 - ، وابن جرير 22/ 510.
(3) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 3/ 355.
(4) الوصيف: العبد. لسان العرب (وصف).
(5) ذِمامة: حياء وإشفاق من الذَّم واللوم. النهاية (ذمم).
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 276 - 277.
(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٤٧١)