إخواننا المهاجرين الأرض نصفين. قال: «لا، ولكن يَكفُونكم المُؤنة، ويُقاسمونكم الثّمرة، والأرض أرضكم». قالوا: رَضينا. فأنزل الله: {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ} إلى آخر الآية(1). (14/ 368)
تفسير الآية:
76251 - عن عبد الله بن عباس: {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا} هم الأنصار، ذَكر الذين قَسم لهم مِن الخير، ونَعَتَ سَفاطَةَ(2) أنفسهم عندما زَوى عنهم فَيْء النَّضِير، وآثرتهم المهاجرين على أنفسهم، فجعل فَيْء النَّضِير لقريش لم يَشْرَكْهُم فيه أحدٌ مِن الأنصار إلا رجلان: أبو دُجانة الساعدي، وسهل بن حُنَيْف(3). (ز)
76252 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ}، قال: الأنصار، نعَتَ سخاوة أنفسهم عندما زُوِي(4) من ذلك، وإيثارهم إياهم، ولم يُصب الأنصار من ذلك الفيء شيء(5). (14/ 367)
76253 - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: فُضِّل المهاجرون على الأنصار، فلم يَجدوا {فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً}، قال: الحسد(6) [6544]. (14/ 368)
76254 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ} إلى آخر الآية، قال: هم هذا الحيُّ مِن الأنصار، أسلموا في ديارهم، فابْتَنَوا المساجد قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وأحسن اللهُ عليهم الثناءَ في--------------------------------------------
[6544] ساق ابنُ عطية (8/ 266) قول الحسن، ثم علَّق بقوله: «وتعمّ بعد جميع الوجوه التي هي بخلاف ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في إعطاء المهاجرين أموال بني النَّضِير والقُرى».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) يقال: هو سَفِيطُ النفس، أي: سَخِيُّها طيِّبها. لسان العرب (سفط).
(3) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 86 (193).
(4) كذا في تفسير مجاهد، أي: صرف ونحى عنهم. ينظر: النهاية (زوي). وجاء في المصادر الأخرى بلفظ: رئي، رأى.
(5) تفسير مجاهد ص 652، وأخرجه ابن جرير 22/ 524. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) أخرجه عبد الرزاق -كما في فتح الباري 8/ 632 - ، وابن أبي شيبة 9/ 94، وابن جرير 22/ 527 بنحوه، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق 4/ 337 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تفسير الآية:
76251 - عن عبد الله بن عباس: {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا} هم الأنصار، ذَكر الذين قَسم لهم مِن الخير، ونَعَتَ سَفاطَةَ(2) أنفسهم عندما زَوى عنهم فَيْء النَّضِير، وآثرتهم المهاجرين على أنفسهم، فجعل فَيْء النَّضِير لقريش لم يَشْرَكْهُم فيه أحدٌ مِن الأنصار إلا رجلان: أبو دُجانة الساعدي، وسهل بن حُنَيْف(3). (ز)
76252 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ}، قال: الأنصار، نعَتَ سخاوة أنفسهم عندما زُوِي(4) من ذلك، وإيثارهم إياهم، ولم يُصب الأنصار من ذلك الفيء شيء(5). (14/ 367)
76253 - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- قال: فُضِّل المهاجرون على الأنصار، فلم يَجدوا {فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً}، قال: الحسد(6) [6544]. (14/ 368)
76254 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ} إلى آخر الآية، قال: هم هذا الحيُّ مِن الأنصار، أسلموا في ديارهم، فابْتَنَوا المساجد قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وأحسن اللهُ عليهم الثناءَ في--------------------------------------------
[6544] ساق ابنُ عطية (8/ 266) قول الحسن، ثم علَّق بقوله: «وتعمّ بعد جميع الوجوه التي هي بخلاف ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في إعطاء المهاجرين أموال بني النَّضِير والقُرى».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) يقال: هو سَفِيطُ النفس، أي: سَخِيُّها طيِّبها. لسان العرب (سفط).
(3) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 86 (193).
(4) كذا في تفسير مجاهد، أي: صرف ونحى عنهم. ينظر: النهاية (زوي). وجاء في المصادر الأخرى بلفظ: رئي، رأى.
(5) تفسير مجاهد ص 652، وأخرجه ابن جرير 22/ 524. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(6) أخرجه عبد الرزاق -كما في فتح الباري 8/ 632 - ، وابن أبي شيبة 9/ 94، وابن جرير 22/ 527 بنحوه، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق 4/ 337 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٤٩٣)