رضيتُ عن عبادي هؤلاء، فليعمَلوا ما شاؤوا». فما زال بعضُنا مُنقبِضًا من أهل بدر، هائبًا لهم. وكان عمر? يقول: وإلى أهل بدر تَهالك المُتهالِكون، وهذا الحيُّ مِن الأنصار أحسنَ الله عليهم الثناء(1). (ز)

76303 - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ} يعني: من بعد المهاجرين والأنصار، فدخلوا في الإسلام إلى يوم القيامة، وهم التابعون، {يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ} الماضين من المهاجرين والأنصار، فهذا استغفار، ثم قال التابعون: {ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}(2). (ز)

76304 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {ولا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا}، قال: لا تُورِث قلوبنا غِلًّا لأحدٍ مِن أهل دينك(3). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
76305 - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الذين يسبُّون أصحابي فقولوا: لعنة الله على شرِّكم»(4). (ز)

76306 - عن أنس مالك، قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «يَطّلع الآنَ عليكم رجلٌ مِن أهل الجنة». فاطّلع رجلٌ من الأنصار تَنطُف(5) لحيته ماء مِن وضوئه، مُعلِّق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَطّلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة». فاطّلع ذلك الرجل على مِثل مرتبته الأولى، فلما كان من الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَطّلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة». فاطّلع--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 532.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 280.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 533.
(4) أخرجه الترمذي 6/ 384 - 385 (4204)، والطبراني في الأوسط (8366)، والثعلبي 9/ 282، من طريق النضر بن حماد، عن سيف بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال الترمذي: «هذا حديث منكر لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من هذا الوجه، والنضر -بن حماد- مجهول، وسيف -بن عمر- مجهول». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 2/ 255 (3637) في ترجمة سيف بن عمر الضبي: «قال أبو داود: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروك. وقال ابن حبان: اتُّهم بالزندقة. وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر».
(5) تنطف: تقطر الماء قليلًا قليلًا. النهاية (نطف).

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٥٠٥)