76432 - عن أنس بن مالك، قال: أمّن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الناسَ يوم فتْح مكة إلا أربعة؛ عبد العُزّى بن خطل، ومِقْيَس بن ضُبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرح، وأُمّ سارة، فذكر الحديث، قال: وأمّا أُمُّ سارة فإنها كانت مولاةً لقريش، فأتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فشَكَتْ إليه الحاجة، فأعطاها شيئًا، ثم أتاها رجلٌ، فبعث معها بكتاب إلى أهل مكة يتقرّبُ بذلك إليها لِحِفْظ عياله، وكان له بها عيال، فأَخبر جبريلُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بذلك، فبَعث في أثَرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، فلحِقاها في الطريق، ففَتَّشاها، فلم يَقدِرا على شيءٍ معها، فأقبَلا راجِعَيْن، ثم قال أحدُهما لصاحبه: واللهِ، ما كَذَبنا، ولا كُذِبنا، ارجع بنا إليها. فَرجَعا إليها، فسَلّا سيفهما، فقالا: واللهِ، لَنُذيقنّكِ الموتَ أو لتَدفَعِنّ إلينا الكتاب. فأنكَرتْ، ثم قالتْ: أدفعه إليكما على أن لا تَرُدّاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقَبلا ذلك منها، فحلّتْ عِقاص رأسها، فأَخرجَت الكتاب مِن قَرْنٍ من قرونها، فدفعتْه إليهما، فرجعا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفَعاه إليه، فدعا الرجلَ، فقال: «ما هذا الكتاب؟». فقال: أُخبِرك، يا رسول الله، إنه ليس مِن رجل مِمّن معك إلا وله بمكة مَن يَحفَظه في عياله، فكتبتُ بهذا الكتاب ليكونوا لي في عيالي. فأنزل الله: {يأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِياءَ} الآية(1). (14/ 406)
76433 - عن عبد الرحمن بن حاطِب بن أبي بَلْتَعة -من طريق عُروة بن الزبير- وحاطِب رجلٌ مِن أهل اليمن كان حليفًا للزّبير بن العوام مِن أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قد شهد بدرًا، وكان بنوه وإخوته بمكة، فكتب حاطِب -وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة- إلى كفار قريش بكتاب يَنتَصح لهم فيه، فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليًّا والزّبير، فقال لهما: «انطلِقا حتى تُدركا امرأة معها كتاب، فخُذا الكتاب، فائتِياني به». فانطلَقا حتى أدركا المرأة بحُلَيْفة بني أحمد، وهي من المدينة على قريب من اثني عشر ميلًا، فقالا لها: أعطِنا الكتاب الذي معكِ. قالت: ليس معي كتاب. قالا: كَذبتِ، قد حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنّ معكِ كتابًا، واللهِ، لَتُعْطِيَنّ الكتاب الذي معكِ، أو لا نَترك--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط 6/ 342 - 344 (6577)، وابن عساكر في تاريخه 29/ 29 - 31 (5940، 5941)، من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس بن مالك به.
قال الهيثمي في المجمع 6/ 167 - 168 (10235): «فيه الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف».
76433 - عن عبد الرحمن بن حاطِب بن أبي بَلْتَعة -من طريق عُروة بن الزبير- وحاطِب رجلٌ مِن أهل اليمن كان حليفًا للزّبير بن العوام مِن أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قد شهد بدرًا، وكان بنوه وإخوته بمكة، فكتب حاطِب -وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة- إلى كفار قريش بكتاب يَنتَصح لهم فيه، فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عليًّا والزّبير، فقال لهما: «انطلِقا حتى تُدركا امرأة معها كتاب، فخُذا الكتاب، فائتِياني به». فانطلَقا حتى أدركا المرأة بحُلَيْفة بني أحمد، وهي من المدينة على قريب من اثني عشر ميلًا، فقالا لها: أعطِنا الكتاب الذي معكِ. قالت: ليس معي كتاب. قالا: كَذبتِ، قد حدَّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنّ معكِ كتابًا، واللهِ، لَتُعْطِيَنّ الكتاب الذي معكِ، أو لا نَترك--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط 6/ 342 - 344 (6577)، وابن عساكر في تاريخه 29/ 29 - 31 (5940، 5941)، من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس بن مالك به.
قال الهيثمي في المجمع 6/ 167 - 168 (10235): «فيه الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف».
(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٥٣٦)