[المجادلة: 22](1) [6559]. (ز)
تفسير الآية:
76442 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ [6560] أوْلِياءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ [6561]} يعني: الصّحيفة، {وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الحَقِّ} يعني: القرآن، {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ} مِن مكة {وإيّاكُمْ} قد أُخرِجوا مِن دياركم، يعني: من مكة {أنْ تُؤْمِنُوا} يعني: بأنْ آمنتم {بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهادًا فِي سَبِيلِي وابْتِغاءَ مَرْضاتِي [6562]} فلا تُلقُوا إليهم بالمودّة، {تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ} يعني: بالصّحيفة فيها النّصيحة، {وأَنا أعْلَمُ [6563] بِما أخْفَيْتُمْ} يعني: بما أسْررتم في أنفسكم مِن المودّة--------------------------------------------
[6559] ذَكَرَ ابنُ جرير (22/ 559)، وابنُ عطية (8/ 276)، وابنُ تيمية (6/ 283)، وابنُ كثير (13/ 506) أنّ سبب نزول هذه الآية: قصة حاطِب بن أبي بَلْتَعة.
وقال ابنُ تيمية (6/ 284): «هذه القصة مما اتفق أهل العلم على صحّتها، وهي متواترة عندهم، معروفة عند علماء التفسير، وعلماء الحديث، وعلماء المغازي والسِّير والتواريخ، وعلماء الفقه، وغير هؤلاء، وكان علي رضي الله عنهما يحدِّث بهذا الحديث في خلافته بعد الفتنة، وروى ذلك عنه كاتبُه عبد الله بن أبي رافع ليُبيّن [لهم] أنّ السابقين مغفور لهم، ولو جرى منهم ما جرى».
[6560] قال ابنُ عطية (8/ 276): «العدُوّ: اسم يقع للجمع والمفرد، والمراد به هاهنا: كفار قريش».
[6561] قال ابنُ جرير (22/ 557): «دخول الباء في قوله: {بالمودة} وسقوطها سواء، نظير قول القائل: أريد بأن تذهب، وأريد أن تذهب. سواء، وكقوله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} [الحج: 25] والمعنى: ومن يرد فيه إلحادًا بظلم».
وبنحوه قال ابنُ عطية (8/ 277).
[6562] قال ابنُ عطية (8/ 278): «قوله تعالى: {إن كنتم} شرطٌ، جوابه متقدم في معنى ما قبله، وجاز ذلك لِما لم يظهر عمل الشرط، والتقدير: إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي، وابتغاء مرضاتي؛ فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء».
وبنحوه قال ابنُ جرير (22/ 558).
[6563] قال ابنُ عطية (8/ 278): «قوله تعالى: {أعلم} يحتمل أن يكون: أفْعَل، ويحتمل أنْ يكون فِعْلًا؛ لأنك تقول: علمت بكذا. فتدخل الباء».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 297 - 299.
تفسير الآية:
76442 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ [6560] أوْلِياءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ [6561]} يعني: الصّحيفة، {وقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الحَقِّ} يعني: القرآن، {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ} مِن مكة {وإيّاكُمْ} قد أُخرِجوا مِن دياركم، يعني: من مكة {أنْ تُؤْمِنُوا} يعني: بأنْ آمنتم {بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهادًا فِي سَبِيلِي وابْتِغاءَ مَرْضاتِي [6562]} فلا تُلقُوا إليهم بالمودّة، {تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ بِالمَوَدَّةِ} يعني: بالصّحيفة فيها النّصيحة، {وأَنا أعْلَمُ [6563] بِما أخْفَيْتُمْ} يعني: بما أسْررتم في أنفسكم مِن المودّة--------------------------------------------
[6559] ذَكَرَ ابنُ جرير (22/ 559)، وابنُ عطية (8/ 276)، وابنُ تيمية (6/ 283)، وابنُ كثير (13/ 506) أنّ سبب نزول هذه الآية: قصة حاطِب بن أبي بَلْتَعة.
وقال ابنُ تيمية (6/ 284): «هذه القصة مما اتفق أهل العلم على صحّتها، وهي متواترة عندهم، معروفة عند علماء التفسير، وعلماء الحديث، وعلماء المغازي والسِّير والتواريخ، وعلماء الفقه، وغير هؤلاء، وكان علي رضي الله عنهما يحدِّث بهذا الحديث في خلافته بعد الفتنة، وروى ذلك عنه كاتبُه عبد الله بن أبي رافع ليُبيّن [لهم] أنّ السابقين مغفور لهم، ولو جرى منهم ما جرى».
[6560] قال ابنُ عطية (8/ 276): «العدُوّ: اسم يقع للجمع والمفرد، والمراد به هاهنا: كفار قريش».
[6561] قال ابنُ جرير (22/ 557): «دخول الباء في قوله: {بالمودة} وسقوطها سواء، نظير قول القائل: أريد بأن تذهب، وأريد أن تذهب. سواء، وكقوله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} [الحج: 25] والمعنى: ومن يرد فيه إلحادًا بظلم».
وبنحوه قال ابنُ عطية (8/ 277).
[6562] قال ابنُ عطية (8/ 278): «قوله تعالى: {إن كنتم} شرطٌ، جوابه متقدم في معنى ما قبله، وجاز ذلك لِما لم يظهر عمل الشرط، والتقدير: إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي، وابتغاء مرضاتي؛ فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء».
وبنحوه قال ابنُ جرير (22/ 558).
[6563] قال ابنُ عطية (8/ 278): «قوله تعالى: {أعلم} يحتمل أن يكون: أفْعَل، ويحتمل أنْ يكون فِعْلًا؛ لأنك تقول: علمت بكذا. فتدخل الباء».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 297 - 299.
(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٥٤١)