فاشْتَدَّت، فقال عمرُ لِمَن حوله: ما بَلَغَكُم في الريح؟ فقلت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الريحُ من رَوْح الله، تأتي بالرحمة وبالعذاب؛ فلا تَسُبُّوها، وسلوا الله مِن خيرها، وعُوذوا بالله مِن شَرِّها»(1). (2/ 116)

4741 - عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَسُبُّوا الريح؛ فإنّها من رَوْح الله، وسَلُوا الله خَيْرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ ما أُرْسِلَتْ به، وتَعَوَّذُوا بالله من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرْسِلَتْ به»(2). (2/ 117)

4742 - عن ابن عباس، قال: ما هَبَّت ريحٌ قَطُّ إلّا جَثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وقال: «اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رِياحًا، ولا تجعلها ريحًا» [587]. قال ابن عباس: واللهِ، إنّ تفسير ذلك في كتاب الله: {أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا} [فصلت: 16]، و {أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 28]. وقال: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22]، و {يرسل الرياح مبشرات} [الروم: 46](3). (2/ 117)[587] علَّق ابنُ عطية (1/ 400) على هذا الأثر بقوله: «لأن ريح العذاب شديدة ملتئمة الأجزاء، كأنها جسم واحد، وريح الرحمة لَيِّنة متقطعة، فلذلك هي رياح».
_________
(1) أخرجه أحمد 13/ 69 - 70 (7631)، 15/ 171 - 172 (9299)، 16/ 417 - 418 (10714)، وأبو داود 7/ 426 (5097)، وابن ماجه 4/ 671 (3727)، والحاكم 4/ 318 (7769)، وابن حبان 3/ 287 (1007)، 13/ 38 (5732).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». ولم يتعقّبه الذهبي. وقال النووي في رياض الصالحين ص 464 (1728): «بإسناد حسن». وقال المناوي في فيض القدير 6/ 399 (9787): «رمز المصنف [أي: السيوطي] لصحته». وقال في التيسير 2/ 493: «وإسناده صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة 4/ 495 كشاهد.
(2) أخرجه أحمد 35/ 75 - 76 (21138، 21139) واللفظ له، والترمذي 4/ 306 - 307 (2402)، والحاكم 2/ 298 (3075).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري». وقال الألباني في الصحيحة 6/ 598 (2756): «حديث صحيح».
(3) أخرجه الشافعي في الأم 1/ 289، وأبو الشيخ في العظمة 4/ 1351 - 1352.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦)