الوجوه، ويُقَطّعن الشعور، ويدعون بالويْل والثُّبور(1) [6587]. (14/ 428)

76590 - عن عبد الله بن عباس، قال: شهدتُ الصلاة يوم الفطر مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فنزل، فأقبلَ حتى أتى النساء، فقال: {يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شيئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ} حتى فرغ من الآية كلّها، ثم قال حين فرغ: «آنتُنَّ على ذلك؟». قالت امرأة: نعم(2). (14/ 426)

76591 - عن عائشة بنت قُدامة بن مظعون، قالت: كنتُ مع أُمّي رائِطة بنت سُفيان، والنبي صلى الله عليه وسلم يبايع النسوة، ويقول: «أُبايعكُنّ على أن لا تُشركنَ بالله شيئًا، ولا تَسرقنَ، ولا تَزنينَ، ولا تَقتُلنَ أولادكنّ، ولا تَأتينَ ببُهتان تَفترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ، ولا تَعصينَ في معروف». فأَطرقنَ. قالت: وأنا أسمع كما تسمع أُمّي، وأُمّي تُلقّنني، تقول: أي بُنيّة، قولي: نعم، فيما استطعتِ. فكنتُ أقول كما يقُلنَ(3). (14/ 433)

76592 - عن الشعبي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُبايع النساء، ووضع على يده ثوبًا، فلما كان بعد كان يَخْبُرُ(4) النساء، فيَقرأ عليهنّ هذه الآية: {يا أيها النَّبِيّ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن}، فإذا أقررنَ قال: «قد بايعتكنّ». حتى جاءت هند امرأة أبي سُفيان، فلما قال: «ولا تَزنينَ». قالت: أوَتزني الحُرّة؟! لقد كُنّا نستحي من ذلك في الجاهلية، فكيف--------------------------------------------
[6587] قال ابنُ كثير (13/ 530): «هذا أثر غريب، وفي بعضه نكارة، والله أعلم؛ فإن أبا سفيان وامرأته لما أسلما لم يكن رسول الله يخيفهما، بل أظهرا الصفاء والودّ لهما، وكذلك كان الأمر من جانبه عليه السلام لهما».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 596، من طريق العَوفيّين، عن ابن عباس به.
إسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) أخرجه البخاري 2/ 22 (979)، 6/ 150 - 151 (4895)، ومسلم 2/ 602 (884).
(3) أخرجه أحمد 44/ 618 (27062)، والطبراني في الكبير 24/ 261 (663)، من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن أمه عائشة بنت قدامة به.
قال الهيثمي في المجمع 6/ 38 (9865): «فيه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة 1/ 93 (51): «قلت: عائشة بنت قدامة بن مظعون القرشية الجمحية المدنية ذكرها ابن حبان في الصحابة، وقال: رأت النبي صلى الله عليه وسلم يُقبّل عمها عثمان بن مظعون وهو ميت، فإن صحَّ ذلك فلها صُحبة، وإن لم يصح فسنذكرها في التابعين، ثم ذكرها في التابعين، انتهى. ومع ذلك فالإسناد إليها فيه جهالة».
(4) خَبَرْتُ الأمر أخْبُرُه: إذا عرفته على حقيقته. النهاية (خبر).

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٠)