حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا}، قال: يَحمِل على ظهره، فلا يدري ما على ظهره، فكذلك المنافق يَحمِل كمِثْله(1). (ز)

76828 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا}، قال: يحَمِل كُتبًا على ظهره؛ لا يدري ماذا عليه، ولا ماذا فيه(2). (14/ 458)

76829 - قال مقاتل بن سليمان: {كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا} يقول: كمَثَل الحمار يَحمِل كتابًا لا يدري ما فيه، كذلك اليهود حين لم يَعمَلوا بما في التوراة، فضَرب الله تعالى لهم مثلًا، فقال: {بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ} يعني: القرآن، {واللَّهُ لا يَهْدِي} إلى دينه من الضّلالة {القَوْمَ الظّالِمِينَ} في عِلْمه(3). (ز)

76830 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا}، قال: الأسفار: التوراة التي يَحمِلها الحمار على ظهره، كما تُحمَل المصاحف على الدّواب، مَثل الرجل يسافر فيَحمِل مُصحفه. قال: فلا ينتفع الحمار بها حين يَحمِلها على ظهره، كذلك لم ينتفع هؤلاء بها حين لم يَعمَلوا بها وقد أُوتُوها، كما لم ينتفع بها هذا وهي على ظهره(4). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
76831 - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن تكلّم يوم الجُمُعة والإمام يخطب فهو كالحمار يَحمِل أسفارًا، والذي يقول له: أنصِت. ليست له جُمُعة»(5). (14/ 458)--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص 192.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 633، وعبد الرزاق بنحوه 2/ 291 من طريق معمر، وكذلك ابن جرير 22/ 633. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 325 - 326.
(4) أخرجه ابن جرير 22/ 634.
(5) أخرجه أحمد 3/ 475 (2033)، وابن أبي شيبة 1/ 458 (5305) واللفظ له.
قال الجوزقاني في الأباطيل والمناكير 2/ 58 (427): «هذا حديث منكر، ومجالد هذا كوفي، قال أحمد بن حنبل: هو ليس بشيء». وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية 1/ 466 (793). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 4/ 2047 (4718): «مجالد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع 2/ 184 (3123): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وفيه مجالد بن سعيد، وقد ضعّفه الناس، ووثّقه النسائي في رواية». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 2/ 286 (1533): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، والبزار، والطبراني، كلّهم من حديث مجالد، لكن المتن له شواهد كثيرة». وقال ابن حجر في بلوغ المرام 1/ 117 (454): «رواه أحمد، بإسناد لا بأس به». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 2/ 372: «بإسناد حسن». وقال الشوكاني في السيل الجرار ص 184: «وفي إسناده مجالد بن سعيد، وفيه مقال خفيف». وقال الألباني في الضعيفة 4/ 242 (1760): «ضعيف».

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٠)