‌‌ ‌‌{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4)}
76990 - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دعا ابنَ أُبيّ وأصحابه، فعَجِب من صورته وجماله، وهو يمشي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فذلك قوله: {وإذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}(1). (14/ 496)

76991 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}، قال: نَخلٌ قيام(2). (14/ 497)

76992 - قال عبد الله بن عباس: كان عبد الله بن أُبيّ جَسيمًا، فَصيحًا، ذَلق اللسان، فإذا قال سمع النبيُّ صلى الله عليه وسلم قولَه(3). (ز)

76993 - عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي إسحاق- {خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}، قال: كانوا رجالًا أجمل شيء(4). (14/ 492)

76994 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ} يعني: عبد الله بن أُبيّ، وكان رجلًا، جسيمًا، صبيحًا، ذَلق اللسان، فإذا قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم لقوله، {وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} فيها تقديم، يقول: كأنّ أجسامهم خُشبٌ بعضها على بعض قيامًا، لا تَسمع، ولا تَعقل؛ لأنها خُشبٌ ليست فيها أرواح، فكذلك المنافقون لا يَسمعون الإيمان ولا يَعقلون، ليس في أجوافهم إيمان، فشبَّه أجسامهم بالخُشُب، {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ} أنها {عَلَيْهِمْ} يقول: إذا نادى منادٍ في العسكر أو أفلتتْ دابّة أو أُنشِدت ضالة -يعني: طُلِبتْ- ظنّوا أنما يُرادون بذلك مما في قلوبهم من الرّعب، ثم قال: {هُمُ العَدُوُّ فاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ} يعني: لعنهم الله {أنّى} يعني: من أين {يُؤْفَكُونَ} يعني: يَكذبون(5) [6628]. (ز)--------------------------------------------
[6628] ذكر ابنُ عطية (8/ 310) أنّ قوله تعالى: {أنّى يُؤْفَكُونَ} معناه: كيف يُصرفون، ثم قال: «ويحتمل أن يكون {أنّى} استفهامًا، كأنه قال: كيف يُصرفون؟! أو لأي سبب لا يرون أنفسهم؟! ويحتمل أن يكون: {أنّى} ظرفًا لـ {قاتَلَهُمُ} كأنه قال: قاتَلَهُم الله كيف انصرفوا وصُرفوا. فلا يكون في القول استفهام على هذا».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وتقدم قريبًا بطوله.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير الثعلبي 9/ 320، وتفسير البغوي 8/ 126 - 130.
(4) تقدم بطوله في نزول السورة.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 337.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٦٦٢)