77033 - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}، قال: الصلاة المفروضة(1). (14/ 509)

77034 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: أقرّوا، يعني: المنافقين {لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} يعني: الصلاة المكتوبة، {ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ} يعني: ترْك الصلاة {فَأُولئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ}(2) [6631]. (ز)


‌‌ ‌‌{وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (10)}
‌‌قراءات:
77035 - عن زيد بن ثابت، قال: القراءة سُنّة من السُّنن، فاقرؤوا القرآن كما أُقرئتموه: {إنْ هَذانِ لَساحِرانِ} [طه: 63]، {فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصّالِحِينَ}(3). (14/ 510)

77036 - قرأ عاصم: {فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصّالِحِينَ}(4). (14/ 509)

77037 - عن عبد الله بن أبى سلمة، أنه قرأ: «فَأَصَّدَّقَ وأَكُونَ مِنَ الصّالِحِينَ» بالواو(5) [6632]. (14/ 509)--------------------------------------------
[6631] اختُلف في المراد بالذّكر على قولين: الأول: أنّ الذّكر هنا عام في الصلاة والتوحيد والدعاء، وغير ذلك من فرض ومندوب. ونسبه ابنُ عطية (8/ 315) للحسن وجماعة من المفسرين. الثاني: الصلوات الخمس.
ورجَّح ابنُ عطية (8/ 315) القول الأول، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا.
[6632] اختُلف في قراءة قوله: {وأكن من الصالحين}؛ فقرأ قوم: {وأكن}. وقرأ آخرون: «وأَكُونَ».
وذكر ابنُ جرير (22/ 673) أن القراءة الأولى جاءت جزمًا عطفًا على الموضع؛ لأن التقدير: «إن تؤخرني أصّدّق، وأكن». وأن القراءة بإثبات الواو ونصب «وأَكُونَ» جاءت عطفًا على قوله: {فأصدق} فنصب قوله: «وأَكُونَ» إذ كان قوله: {فأصدّق} نصبًا.
وبنحوه قال ابنُ عطية (8/ 316).
ورجَّح ابنُ جرير صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
_________
(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2919). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 341.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن الأنبارى في المصاحف.
و {إنْ هَذانِ لَساحِرانِ} قراءة متواترة، قرأ بها حفص، وكذلك قرأ ابن كثير؛ إلا أنه شدّد نون «هَذانِّ»، وقرأ أبو عمرو «إنَّ هَذَيْنِ» بالياء، وقرأ بقية العشرة «إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ» بتشديد نون «إنَّ». و {فَأَصَّدَّقَ وأَكُن مِّنَ الصّالِحِينَ} قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو؛ فإنه قرأ «وأَكُونَ» بالواو. انظر: النشر 2/ 321، 388، والإتحاف ص 543.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٦٧٧)